كتب | حسن النجار
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، السيد كيرياكوس ميتسوتاكيس، رئيس وزراء جمهورية اليونان، في إطار العلاقات الوثيقة والشراكة الاستراتيجية التي تجمع مصر واليونان، وحرص البلدين على مواصلة تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات.

ورحّب الرئيس السيسي بزيارة رئيس الوزراء اليوناني إلى مصر، مؤكدًا اعتزاز القاهرة بالعلاقات التاريخية التي تربط البلدين والشعبين الصديقين، وحرصها على تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم مسارات التعاون والشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء اليوناني عن تقدير بلاده لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدًا أهمية العلاقات الراسخة بين مصر واليونان، ومشيدًا باستضافة مصر لاجتماع القمة الثلاثية التي تجمع مصر واليونان وقبرص. كما شدد على حرص أثينا على توسيع التعاون الثنائي مع القاهرة، وتعزيز التنسيق ضمن آلية التعاون الثلاثي بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتناولت المباحثات عددًا من الملفات الاقتصادية والتنموية، في مقدمتها مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان، باعتباره مشروعًا استراتيجيًا يعزز أمن الطاقة ويدعم التعاون الإقليمي. كما بحث الجانبان فرص التعاون في مجالات السياحة والنقل والعمالة والهجرة،
إلى جانب العمل على زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال.
كما تطرق اللقاء إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية، حيث أكد الرئيس السيسي ورئيس الوزراء اليوناني أهمية خفض التصعيد واحتواء التوترات، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة. واستعرض الرئيس جهود مصر المتواصلة للحفاظ على السلم والاستقرار الإقليمي، وهو ما أشاد به رئيس الوزراء اليوناني، مؤكدًا تقدير بلاده للتعاون المصري اليوناني في مواجهة الهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب.
وشملت المباحثات كذلك تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا ولبنان، إلى جانب التأكيد على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا لاستقرار المنطقة وحماية حركة التجارة الدولية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ناقش الجانبان آخر المستجدات في قطاع غزة، وأكدا ضرورة الحفاظ على اتفاق وقف الحرب، فيما أشاد رئيس الوزراء اليوناني بالجهود المصرية الرامية إلى تثبيت التهدئة ودعم الاستقرار.
وشدد الرئيس السيسي على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، تمثل السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وضمان استقرار المنطقة.





