الشؤون السياسية الدولية

المفكر السياسي حسن النجار: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعيد رسم خريطة الشراكة الاستراتيجية

كتبت | مي الكاشف

أكد الكاتب الصحفي والمفكر السياسي حسن النجار، رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» والمتخصص في الشؤون السياسية الدولية، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل محطة محورية في مسار العلاقات المصرية الصينية،

المفكر السياسي حسن النجار زيارة الرئيس الصيني لمصر تعيد رسم خريطة الشراكة الاستراتيجية
المفكر السياسي حسن النجار زيارة الرئيس الصيني لمصر تعيد رسم خريطة الشراكة الاستراتيجية

وتحمل أهمية سياسية واقتصادية كبيرة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي وتزايد الحاجة إلى بناء شراكات استراتيجية قائمة على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل.

وأوضح حسن النجار، خلال حديثه مع الإعلامية سارة عزام في برنامج «السياسة في أسبوع» عبر شاشات «الوطن اليوم»، أن العلاقات المصرية الصينية تجاوزت خلال السنوات الماضية مفهوم العلاقات الثنائية التقليدية،

لتتحول إلى شراكة استراتيجية متعددة المجالات، تستند إلى توافق في عدد من الرؤى والمواقف، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ودعم جهود التنمية، وتعزيز التعاون بين دول الجنوب.

وأشار المفكر السياسي إلى أن أهمية الزيارة لا تقتصر على تعزيز التنسيق السياسي بين القاهرة وبكين، وإنما تمتد إلى فتح آفاق أوسع أمام الاستثمارات والتعاون الاقتصادي، خاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والصناعة والنقل واللوجستيات والتحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة.

وأكد النجار أن مصر تنظر إلى التعاون مع الصين باعتباره أحد المسارات المهمة لدعم أهداف التنمية الاقتصادية، مشددًا على أهمية الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية في توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وزيادة القيمة المضافة وخلق فرص العمل، بما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

المفكر السياسي حسن النجار زيارة الرئيس الصيني لمصر تعيد رسم خريطة الشراكة الاستراتيجية
المفكر السياسي حسن النجار زيارة الرئيس الصيني لمصر تعيد رسم خريطة الشراكة الاستراتيجية

وأضاف خلال حواره مع الإعلامية سارة عزام أن الموقع الجغرافي والاستراتيجي لمصر، وما تمتلكه من موانئ وشبكات نقل ومشروعات قومية، يمنحها أهمية خاصة في الحسابات الاقتصادية والتجارية الصينية،

موضحًا أن قناة السويس والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثلان نقطة التقاء مهمة بين الرؤية المصرية للتنمية والطموحات الصينية المتعلقة بتعزيز حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

ولفت إلى أن تعميق الاستثمارات الصينية في مصر يمكن أن يدعم توجه الدولة نحو تحويل البلاد إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير، مستفيدًا من موقعها الذي يربط بين الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، فضلًا عن شبكة الموانئ والطرق والمناطق الصناعية التي شهدت توسعًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة.

وفي الجانب السياسي، شدد حسن النجار على أن أهمية الزيارة لا تقل عن بعدها الاقتصادي، خاصة في ظل الدور الذي تقوم به مصر في التعامل مع الأزمات الإقليمية، وحرصها على دعم الحلول السياسية والحوار الدبلوماسي باعتبارهما السبيل الأكثر استدامة لتحقيق الأمن والاستقرار.

وأوضح أن تعزيز التنسيق المصري الصيني يمكن أن يسهم في دعم قضايا الاستقرار الإقليمي، وتعزيز التعاون بين الدول النامية، إلى جانب الدفع نحو إصلاح النظام الدولي بما يضمن تمثيلًا أكثر توازنًا لمصالح الدول وشعوبها داخل المؤسسات الدولية.

المفكر السياسي حسن النجار زيارة الرئيس الصيني لمصر تعيد رسم خريطة الشراكة الاستراتيجية
المفكر السياسي حسن النجار زيارة الرئيس الصيني لمصر تعيد رسم خريطة الشراكة الاستراتيجية

وأكد المفكر السياسي أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال بالعلاقات المصرية الصينية إلى مستوى أكثر عمقًا من خلال تنفيذ مشروعات استراتيجية طويلة الأجل، وتوسيع مجالات التعاون لتشمل الذكاء الاصطناعي والطاقة الجديدة والمتجددة والتعليم والتدريب والتكنولوجيا والصناعات المتقدمة.

واختتم حسن النجار تصريحاته بالتأكيد على أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني إلى مصر تمثل فرصة مهمة لتجديد الزخم في العلاقات بين القاهرة وبكين، وترجمة الإرادة السياسية المشتركة إلى مشروعات وشراكات ملموسة، بما يعزز المصالح الاقتصادية للبلدين، ويرسخ مكانة مصر كشريك استراتيجي وفاعل في محيطها الإقليمي والدولي.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى