عرب وعالم

جولة مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران اليوم الاثنين وسط خلافات بشأن هرمز

كتبت | عزة كمال

تدخل الولايات المتحدة وإيران، اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026، جولة جديدة من الاتصالات والمفاوضات غير المباشرة، في محاولة لاحتواء الخلافات القائمة بين الجانبين، بالتزامن مع استمرار الوساطة القطرية بشأن عدد من الملفات، في مقدمتها إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المسار النووي.

ووفقًا لموقع «أكسيوس»، من المتوقع أن يجري الوسطاء القطريون لقاءات منفصلة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الرئاسي الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، في إطار جهود الوساطة الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران. وأفاد الموقع بأن مصادر إقليمية أكدت توقع عقد جولة جديدة من الحوار غير المباشر اعتبارًا من الاثنين، مع استمرار الاتصالات بشأن صيغة تسوية محتملة.

خلافات مستمرة بين واشنطن وطهران

وتأتي الجولة الجديدة بعد مباحثات غير مباشرة جرت الأسبوع الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بمشاركة ويتكوف والمبعوث الأميركي جاريد كوشنر من الجانب الأميركي، وعباس عراقجي من الجانب الإيراني، فيما شارك مسؤولون قطريون في نقل الرسائل بين الطرفين.

وكانت إيران قد طرحت مقترحًا يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية خلال أسبوع، مقابل مطالب من بينها رفع الحصار البحري الأميركي، وتخفيف القيود المفروضة على صادرات النفط، وإعادة تثبيت وقف إطلاق النار في المنطقة. إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن رفضه للمقترح الإيراني.

وفي المقابل، قال ترامب إنه يتوقع استمرار المفاوضات مع إيران خلال الأسبوع الجاري، مؤكدًا أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق، لكنه أشار إلى أن المقترح الذي قدمته لا يتوافق مع الشروط التي تريدها واشنطن. كما قال إنه يفكر باستمرار في احتمال استئناف الضربات على إيران.

عراقجي: الحل التفاوضي هو المخرج

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تمسك بلاده بالمسار الدبلوماسي، وقال إن شروط طهران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز ما زالت قائمة، معتبرًا أن الحل التفاوضي هو الطريق للخروج من الأزمة.

وفي الوقت نفسه، لم تتلقَّ طهران، بحسب تصريحات عراقجي، ردًا أميركيًا رسميًا عبر الوسطاء بشأن المقترح، رغم إعلان ترامب رفضه علنًا، وهو ما يبقي الباب مفتوحًا أمام استمرار الاتصالات غير المباشرة.

تحذيرات إيرانية بشأن مضيق هرمز

وبالتزامن مع التحركات الدبلوماسية، حذرت إيران السفن العابرة لمضيق هرمز من استخدام ما وصفته بـ«المسارات غير القانونية»، مشيرة إلى أن مخالفة التعليمات قد تترتب عليها مخاطر تتعلق بسلامة السفن وأطقمها، إضافة إلى تداعيات على حركة العبور مستقبلًا.

ويظل مضيق هرمز محورًا رئيسيًا للخلاف بين الطرفين، في ظل ارتباط إعادة فتحه بشروط إيرانية تتعلق بالضغط العسكري والقيود المفروضة على طهران، بينما تؤكد واشنطن استمرار عمليات تأمين حركة ناقلات النفط عبر المضيق.

إيران تعلن الاستعداد لأي هجوم جديد

وفي تطور متصل، نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، الأحد، قوله إن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة لأي هجمات أميركية جديدة، محذرًا من أن الولايات المتحدة ستتعرض لأضرار أكبر في حال شن هجوم جديد على إيران.

وقال القائد العام للجيش الإيراني أمير حاتمي، في تصريح منفصل، إن الحرب وصلت إلى مرحلة حرجة وحاسمة، مؤكدًا أن طهران لا تقبل وضعًا تكون فيه غير قادرة على التجارة، بينما تستخدم قوى أجنبية الممرات المائية الاستراتيجية في المنطقة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الجهود القطرية لنقل الرسائل بين واشنطن وطهران، وسط عدم وضوح بشأن قدرة الطرفين على تجاوز الخلافات المتعلقة بمضيق هرمز والملف النووي والضمانات المطلوبة لإنهاء التصعيد.

 

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى