
كتب | حسن النجار
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تزايد أعداد السياح الروس الذين زاروا مصر خلال العام الماضي، مشيرًا إلى الارتفاع الملحوظ في حركة السياحة بين البلدين، في مؤشر يعكس أهمية العلاقات المصرية الروسية وتنامي مجالات التعاون المشترك.
جاء ذلك خلال المباحثات التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، بقصر الكرملين في العاصمة موسكو، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتوسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح بوتين أن اللقاء يمثل فرصة مهمة لمناقشة مستقبل العلاقات الثنائية، مؤكدًا أهمية مواصلة الحوار والتنسيق بين القاهرة وموسكو بما يدعم المصالح المشتركة ويعزز التعاون في القطاعات المختلفة.

من جانبه، شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على حرص مصر الدائم على ترسيخ الشراكة الاستراتيجية مع روسيا، ومواصلة التنسيق المشترك لدفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية، فضلًا عن التعاون في ملف الحبوب، الذي يمثل أهمية كبيرة للأمن الغذائي المصري.
وتأتي المباحثات المصرية الروسية في إطار التحركات الدبلوماسية التي تشهدها العاصمة الروسية، بالتزامن مع انعقاد القمة الروسية الأفريقية الثالثة، المقرر أن تستضيفها موسكو، حيث تتضمن أجندة الرئيس السيسي لقاءات ومشاركات رفيعة المستوى لتعزيز التعاون مع روسيا والدول الأفريقية.
وعقب انتهاء القمة المصرية الروسية، يشارك الرئيس السيسي في حفل استقبال يقيمه الرئيس بوتين لرؤساء الدول والوفود الأفريقية المشاركة في القمة.
ومن المقرر أن يستهل الرئيس السيسي نشاطه في موسكو في اليوم التالي بلقاء مع المدير العام لمؤسسة «روساتوم» الروسية، المنفذة لمشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، لبحث الموضوعات المرتبطة بالمشروع الذي يمثل أحد أبرز مسارات التعاون الاستراتيجي بين القاهرة وموسكو في مجال الطاقة.
كما يتوجه الرئيس إلى قصر الكرملين للمشاركة في الجلسة العامة للقمة الروسية الأفريقية، وإلقاء كلمة مصر التي تتناول رؤية القاهرة لتعزيز الشراكة مع الدول الأفريقية، قبل المشاركة في الجلسة العامة الثانية التي تُعقد في إطار غداء عمل، وتختتم بعدها أعمال القمة.
وتعكس المباحثات المصرية الروسية تعدد مسارات العلاقات بين البلدين، التي تشمل السياحة والتجارة والأمن الغذائي والطاقة النووية، إلى جانب التنسيق السياسي، بما يفتح المجال أمام مزيد من التعاون خلال المرحلة المقبلة.







