الوطن اليوم الاخبارية – تقارير عالمية – 31 مايو 2026
كتب | أحمد إبراهيم
يترقب ملايين الأشخاص حول العالم يوم 12 أغسطس 2026 حدثًا فلكيًا استثنائيًا يتمثل في كسوف شمسي كلي نادر، يُعد من أبرز الظواهر الفلكية المنتظرة خلال السنوات المقبلة، حيث يعبر ظل القمر أجزاءً من شمال المحيط الأطلسي والقارة الأوروبية وسط اهتمام واسع من العلماء وهواة الفلك.
ووفقًا لوكالة الفضاء الأوروبية، يبدأ مسار الظل الكلي للكسوف فوق المناطق القطبية الشمالية، قبل أن يمر عبر شرق جرينلاند وغرب آيسلندا، ثم يصل إلى إسبانيا التي ستكون من أبرز المواقع العالمية لمتابعة الظاهرة، حيث سيتمكن السكان والزوار داخل نطاق الظل من مشاهدة اختفاء قرص الشمس بالكامل لبضع دقائق في مشهد نادر ومثير.
وأشارت الوكالة إلى أن مسار الكسوف الكلي سيمر عبر مناطق واسعة من الأراضي الإسبانية وصولًا إلى جزر البليار، ما يمنح ملايين الأشخاص فرصة استثنائية لمشاهدة الحدث مباشرة.
وبحسب بيانات موقع “Time and Date” المتخصص في الظواهر الفلكية والتوقيتات العالمية، سيكون الكسوف الجزئي مرئيًا في مساحات شاسعة من أوروبا وشمال إفريقيا وغرب آسيا وأجزاء من أمريكا الشمالية، مع اختلاف نسب حجب قرص الشمس من منطقة إلى أخرى.
وسيتمكن سكان عدد من الدول، من بينها فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وإيطاليا والبرتغال والمغرب والجزائر وتونس، من متابعة الكسوف بدرجات متفاوتة وفقًا لمواقعهم الجغرافية.
وأوضح الموقع أن الكسوف سيبدأ عالميًا عند الساعة 15:34:15 بالتوقيت العالمي UTC، فيما تبدأ مرحلة الكسوف الكلي عند الساعة 16:58:09، ويبلغ الحدث ذروته عند الساعة 17:46:06، قبل أن تنتهي مرحلة الكسوف الكلي عند الساعة 18:34:07، وينتهي الكسوف الجزئي بالكامل عند الساعة 19:57:57 بالتوقيت العالمي، مع اختلاف مواعيد المشاهدة المحلية بحسب كل دولة.
وتُعد آيسلندا من أفضل المواقع العالمية لرصد الظاهرة، حيث يمر الظل الكلي مباشرة فوق أجزاء واسعة من البلاد، بما في ذلك مناطق قريبة من العاصمة ريكيافيك، ما يوفر ظروفًا مثالية لمتابعة هذا الحدث الفلكي النادر.
وفي السياق ذاته، كشفت تقارير سياحية دولية عن استعدادات مبكرة في المدن الإسبانية الواقعة ضمن مسار الكسوف لاستقبال أعداد كبيرة من الزوار، مع توقعات بأن يتحول الحدث إلى واحدة من أكبر المناسبات الفلكية والسياحية في أوروبا خلال عام 2026، وسط ارتفاع ملحوظ في معدلات الحجوزات الفندقية بالمناطق الأفضل لمشاهدة الظاهرة.

وأكدت وكالة الفضاء الأوروبية أن كسوف أغسطس 2026 يمثل أول كسوف شمسي كلي يمكن مشاهدته من أجزاء واسعة من أوروبا منذ كسوف عام 1999، وهو ما يفسر حجم الاهتمام العلمي والجماهيري الكبير بهذا الحدث.
وفي إطار التحذيرات المصاحبة للظاهرة، شدد موقع “Time and Date” على أهمية استخدام نظارات الكسوف المعتمدة دوليًا أثناء متابعة المراحل الجزئية للكسوف، محذرًا من مخاطر النظر المباشر إلى الشمس لما قد يسببه من أضرار دائمة لشبكية العين، موضحًا أن المشاهدة الآمنة بالعين المجردة تكون فقط خلال فترة الكسوف الكلي الكامل.
كما أشار موقع “Live Science” إلى أن كسوف 2026 سيكون تمهيدًا لحدث فلكي أكثر تميزًا يتمثل في الكسوف الشمسي الكلي المرتقب يوم 2 أغسطس 2027، والذي يُتوقع أن يكون من أبرز الظواهر الفلكية في القرن الحادي والعشرين، خاصة مع إمكانية مشاهدته من عدد من الدول العربية وفي مقدمتها مصر.
ويترقب عشاق الفلك حول العالم صيفًا استثنائيًا في عام 2026، مع فرصة نادرة لمتابعة واحدة من أكثر الظواهر الطبيعية إثارة وإبهارًا في السماء.







