عاجل

اعتبارًا من اليوم الثلاثاء.. قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر يدخل حيز التنفيذ رسميًا

كتب | حسن النجار

بدأ، اعتبارًا من اليوم الثلاثاء، العمل بقانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وذلك بعد تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي عليه، عقب موافقة مجلس النواب، ونشره في الجريدة الرسمية أمس الاثنين، ليصبح نافذًا وفقًا لأحكام المادة الرابعة عشرة من القانون.

ويهدف القانون إلى إعادة تنظيم الجهاز، وتعزيز دوره في تنفيذ مشروعات التنمية المستدامة، ومنحه إطارًا قانونيًا وإداريًا متكاملًا يتيح له أداء اختصاصاته بكفاءة، مع تنظيم أوضاع العاملين والأصول والتمويل والاتفاقيات القائمة، بما يدعم خطط الدولة للتوسع في المشروعات التنموية والإنتاجية.

أبرز ما تضمنه القانون

نص القانون على اعتبار الأراضي التي آلت ملكيتها أو نُقلت ولايتها إلى الجهاز قبل العمل بأحكامه، والتي يصدر بتحديدها قرار من رئيس الجمهورية خلال ثلاثة أشهر، مناطق للتنمية المستدامة، مع تحديد القواعد المنظمة للأراضي التي لا ينطبق عليها هذا الوصف.

كما أكد استمرار العمل بجميع بروتوكولات التعاون، ومذكرات التفاهم، والاتفاقيات المشتركة المبرمة مع الجهاز قبل صدور القانون، مع استمرار تحصيل المقابل المالي المتفق عليه حتى انتهاء مدتها، وفقًا للشروط والضوابط الواردة بها.

نقل الأصول والمركبات

ويقضي القانون بانتقال ملكية المركبات اللازمة لعمل الجهاز أو لتنمية موارده، والتي كان يستخدمها قبل صدور القانون، إلى ملكيته، مع استمرار تطبيق الامتيازات الضريبية والجمركية وقواعد الترخيص التي كانت سارية عليها.

تنظيم أوضاع العاملين

ونظم القانون أوضاع العاملين بالجهاز، حيث أجاز تجديد ندب أو إعارة العاملين الحاليين لمدة أربع سنوات، مع احتساب تلك المدة ضمن الخدمة المتصلة بجهات عملهم الأصلية، وذلك بعد موافقة العامل وجهة عمله، مع وضع آليات واضحة لإنهاء الندب أو الإعارة عند الحاجة.

أوضاع المنشآت الصناعية

كما منح القانون المبانـي والمنشآت التي أقامها الجهاز قبل صدوره في مدينتي مستقبل مصر الصناعية بالدلتا الجديدة ومدينة السادات وضعًا قانونيًا، إذ تُعد شهادة الهيئة العامة للتنمية الصناعية الخاصة بالسلامة الإنشائية بمثابة ترخيص منتج لجميع آثاره القانونية.

كذلك منح المنشآت الصناعية غير المرخصة داخل المدينتين تصريحًا مؤقتًا لمدة ثلاث سنوات، لحين استيفاء الاشتراطات القانونية اللازمة لممارسة النشاط.

تيسيرات في التأمينات والالتزامات المالية

ومنح القانون الجهاز مهلة أربع سنوات لتقسيط حصته في اشتراكات التأمينات الاجتماعية المستحقة حتى تاريخ العمل بالقانون، دون تحميله فوائد خلال فترة التقسيط، كما منح العاملين بالجهاز المهلة نفسها لسداد حصتهم من الاشتراكات دون فوائد.

ونص أيضًا على أن تتولى الخزانة العامة للدولة تدبير الاعتمادات المالية اللازمة لسداد الضرائب والرسوم والالتزامات المالية المستحقة على الجهاز حتى تاريخ العمل بالقانون، وفقًا لتنظيم يصدر بقرار من رئيس مجلس الوزراء.

استقلال تنظيمي وإداري

وأوضح القانون أن الجهاز لا يخضع لأحكام عدد من القوانين المنظمة للهيئات العامة والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة والحد الأقصى للأجور، على أن تُطبق عليه، فيما لم يرد بشأنه نص خاص، أحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام، وقانون الخدمة المدنية، وقانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة، بما يتوافق مع طبيعة الجهاز واختصاصاته.

فترة انتقالية لتوفيق الأوضاع

وكلف القانون المدير التنفيذي للجهاز بتسيير أعماله لحين تشكيل مجلس الإدارة خلال مدة لا تتجاوز عامًا، كما ألزم الجهاز بتوفيق أوضاعه خلال سنة من تاريخ العمل بالقانون، مع جواز مد هذه المهلة بقرار من رئيس الجمهورية لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات إضافية.

ويصدر رئيس الجمهورية، خلال ثلاثة أشهر، قرارًا يحدد المراحل الزمنية للفترة الانتقالية، وآليات استكمال الهياكل التنظيمية، وإصدار اللوائح الداخلية، ونقل الأصول، وإقرار السياسات العامة، بما يضمن مباشرة الجهاز لاختصاصاته بصورة كاملة فور انتهاء المرحلة الانتقالية.

وأكدت المادة الرابعة عشرة من القانون أن أحكامه تدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وهو ما يجعل القانون نافذًا رسميًا اعتبارًا من اليوم الثلاثاء.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى