كتبت | هند مختار العربي
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إن هناك مؤشرات على تورط «جهة أجنبية» في الواقعة التي شهدتها المنطقة المحيطة بقاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني «فيرفورد» غرب إنجلترا، والتي أسفرت عن اعتقال خمسة رجال للاشتباه في ارتكابهم مخالفات تتعلق بالمتفجرات والتحضير لعمل إرهابي.
وأوضح روبيو، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، أن ما حدث خلال عطلة نهاية الأسبوع في المملكة المتحدة يمثل «وضعًا خطيرًا للغاية»، مشيرًا إلى أن الواقعة «تنطوي بوضوح على تورط جهة أجنبية»، لكنه امتنع عن الكشف عن تفاصيل إضافية أو تحديد الجهة التي يقصدها.
ولم يقدم وزير الخارجية الأمريكي دليلاً علنيًا يثبت تورط دولة بعينها، في وقت تواصل فيه السلطات البريطانية تحقيقاتها لتحديد دوافع المشتبه بهم والجهات التي ربما تقف وراء الواقعة.
وكانت الشرطة البريطانية قد أعلنت وقوع حادث أمني كبير بالقرب من قاعدة «فيرفورد»، عقب رصد ثلاث مركبات والتحقيق في تحركات مشبوهة بالقرب من القاعدة، قبل أن تلقي القوات الأمنية القبض على خمسة رجال في الساعات الأولى من صباح الأحد.
ووفقًا للشرطة البريطانية، فإن الرجال الخمسة يحملون الجنسية البريطانية، وتتراوح أعمارهم بين 23 و25 عامًا، وقد أُوقفوا في البداية للاشتباه في مخالفات بموجب قانون المتفجرات، ثم أضيف إليهم الاشتباه في التحضير لعمل إرهابي.
وأطلقت السلطات البريطانية سراح الرجال الخمسة بكفالة، مع استمرار التحقيق معهم، بينما أكدت شرطة مكافحة الإرهاب أنها تدرس جميع الاحتمالات، بما في ذلك احتمال أن يكون بعض المتورطين قد تصرفوا كوكلاء أو لحساب دولة أجنبية.
وتستخدم قاعدة «فيرفورد» من جانب القوات الجوية الأمريكية، بما يجعل الواقعة محل اهتمام أمني أمريكي وبريطاني، خصوصًا في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة المرتبطة بالحرب مع إيران.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الواقعة قد تكون مرتبطة بإيران، فيما انتقد إطلاق سراح المشتبه بهم بكفالة. وفي المقابل، نفت إيران أي تورط لها في الحادث، بينما تواصل السلطات البريطانية التحقيق دون إعلان نتيجة نهائية بشأن وجود صلة إيرانية أو تورط أي دولة أجنبية.
وكشفت تقارير إعلامية أمريكية أن الموقوفين الخمسة مواطنون بريطانيون في العشرينيات من العمر، بينما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد طبيعة المخطط المحتمل ودوافعه والجهات التي قد تكون وراءه.







