انطلاق الدورة الـ166 للجامعة العربية لبحث أزمات المنطقة والقضية الفلسطينية
وزراء الخارجية العرب يبحثون غزة والقدس وملفات المنطقة خلال اجتماع القاهرة
كتبت | سحر إبراهيم
انطلقت اليوم الاثنين، أعمال الدورة العادية رقم 166 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، بمقر الأمانة العامة للجامعة في القاهرة، بمشاركة وزراء الخارجية ورؤساء الوفود العربية، برئاسة تونس، وذلك في ظل تطورات سياسية وإقليمية متسارعة تشهدها المنطقة.
وتُعد الدورة الحالية أول اجتماع دوري للمجلس الوزاري منذ تولي نبيل فهمي مهام منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، حيث تتضمن أجندة الاجتماعات عددًا من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية ذات الأولوية، إلى جانب بحث آليات تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية.
تونس تتولى رئاسة الدورة الـ166
تتولى تونس رئاسة الدورة الجديدة لمجلس الجامعة العربية، ويمثلها وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، عقب انتقال رئاسة المجلس من الدورة السابقة إلى تونس.
وكان نبيل فهمي قد أجرى مباحثات مع وزير الخارجية التونسي قبيل انطلاق الاجتماع، تناولت أولويات الرئاسة التونسية وسبل تعزيز التشاور والتنسيق العربي بشأن القضايا والملفات المطروحة على جدول أعمال الدورة.
وتشهد الجلسة الافتتاحية إلقاء كلمات لرئاسة الدورة السابقة والحالية، إلى جانب كلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية، قبل بدء مناقشة بنود جدول الأعمال ومشروعات القرارات المقدمة إلى وزراء الخارجية.
القضية الفلسطينية في صدارة مناقشات الوزراء
وتتصدر القضية الفلسطينية وتطورات الأوضاع في قطاع غزة والقدس المحتلة قائمة الملفات المطروحة أمام وزراء الخارجية العرب، في ظل استمرار التحديات السياسية والإنسانية التي تواجه الشعب الفلسطيني.
وسبق انطلاق الاجتماع الوزاري اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والانتهاكات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، حيث دعت اللجنة إلى تكثيف الجهود الدولية واتخاذ خطوات رادعة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية.
الأزمة التمويلية لـ«الأونروا» على طاولة الاجتماع
كما تشهد أعمال الدورة مشاركة كريستيان سوندرز، المفوض العام بالإنابة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، في ظل التحديات التمويلية والسياسية التي تواجه الوكالة، ودورها في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين.
وكان نبيل فهمي قد استقبل سوندرز قبل انطلاق الاجتماع الوزاري، مؤكدًا أهمية الدور الذي تضطلع به «الأونروا»، وعدم وجود بديل عنها في تقديم خدمات الصحة والتعليم لملايين اللاجئين الفلسطينيين، مع الدعوة إلى ضرورة تحرك الدول المانحة لسد الفجوة التمويلية التي تواجه الوكالة.
ملفات عربية وإقليمية تبحثها الدورة
ويبحث وزراء الخارجية العرب خلال الدورة عددًا من القضايا والملفات العربية الراهنة، من بينها تطورات الأوضاع في لبنان وليبيا، إلى جانب الملفات المتعلقة بالأمن والاستقرار الإقليمي، وتعزيز آليات التنسيق والعمل العربي المشترك.
وفي هذا السياق، أجرى نبيل فهمي سلسلة من اللقاءات مع عدد من رؤساء الوفود والمسؤولين العرب، من بينها مباحثاته مع المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية الطاهر الباعور، والتي تناولت تطورات المسار السياسي في ليبيا، وسبل توحيد مؤسسات الدولة وإنهاء المراحل الانتقالية.
وتأتي الدورة الـ166 لمجلس الجامعة العربية في توقيت بالغ الحساسية، وسط تصاعد التحديات التي تواجه المنطقة، بما يضع تعزيز المواقف العربية المشتركة وتنسيق الجهود السياسية والدبلوماسية على رأس أولويات الاجتماعات.







