الأخبار

تكلفة البنزين 35 جنيهًا والسولار 37.. خبراء يفسرون تثبيت الأسعار

تكلفة البنزين 35 جنيهًا والسولار 37.. ومسؤول سابق يوضح أسباب تثبيت الأسعار

كتب | أحمد شمس

كشف المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول، عن ارتفاع التكلفة الفعلية للمنتجات البترولية في مصر، موضحًا أن تكلفة لتر البنزين تصل إلى نحو 35 جنيهًا، بينما تبلغ تكلفة لتر السولار نحو 37 جنيهًا، في ظل زيادة التكاليف العالمية وتثبيت الأسعار المحلية.

وقال يوسف، في تصريحات صحفية، إن قرار لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية بتثبيت الأسعار يُعد قرارًا تحفظيًا، موضحًا أنه لم يعكس الزيادة الفعلية في التكلفة خلال الفترة الأخيرة، ولم يستند بصورة كاملة إلى المتغيرات التي تعتمد عليها اللجنة عند تحديد الأسعار.

وأضاف أن متوسط التكلفة الفعلية للمنتجات البترولية ارتفع بنسبة تتراوح بين 30 و50% خلال الربع السابق، الممتد من يوليو إلى سبتمبر، مشيرًا إلى أن هذه الزيادة تُعد من أبرز العوامل التي تضعها لجنة التسعير في الاعتبار عند المفاضلة بين تحريك الأسعار أو تثبيتها.

وأوضح نائب رئيس هيئة البترول أن مخصصات دعم المنتجات البترولية في الموازنة العامة تبلغ نحو 15.8 مليار جنيه، إلا أن استمرار ارتفاع التكلفة الفعلية مع تثبيت الأسعار محليًا قد يؤدي إلى زيادة قيمة الدعم إلى نحو 25 مليار جنيه، إذا واصلت الحكومة تحمل الفارق بين التكلفة الحقيقية وسعر البيع للمستهلك.

خبراء: تثبيت الأسعار يراعي الأبعاد الاجتماعية

من جانبه، أكد الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن زيادة أسعار البنزين والسولار في الوقت الحالي قد لا تكون مناسبة، نظرًا إلى التداعيات المباشرة لأي تحريك للأسعار على قطاعات الصناعة والنقل وأسعار السلع والمنتجات الزراعية.

وأوضح القليوبي أن قرار تثبيت الأسعار يستهدف الحفاظ على الاستقرار المجتمعي والحد من الأعباء الإضافية على المواطنين، في ظل ارتباط أسعار الوقود بتكلفة الإنتاج والنقل، وما يترتب على ذلك من تأثيرات محتملة على مستويات الأسعار في الأسواق.

وأشار إلى أن تطورات الأوضاع السياسية والأمنية على المستوى الدولي، وما قد تشهده بعض الملفات الإقليمية والدولية من تهدئة، يمكن أن تنعكس على حركة أسواق النفط العالمية، مؤكدًا أن اتجاهات أسعار الطاقة تظل مرتبطة بعدد من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية المتغيرة.

وأضاف أن لجنة التسعير التلقائي رأت أن منح الحكومة مزيدًا من الوقت لتحمل الفارق بين التكلفة الفعلية وسعر البيع المحلي قد يكون الخيار الأنسب في المرحلة الحالية، مع ضرورة متابعة تطورات الأسواق العالمية وتكلفة استيراد المنتجات البترولية.

ارتفاع أسعار النفط يضع الموازنة أمام تحديات

وحذر القليوبي من أن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 110 دولارات للبرميل قد يمثل ضغطًا كبيرًا على الموازنة العامة للدولة، في ظل ارتفاع تكلفة توفير المنتجات البترولية واستمرار بيعها محليًا بأسعار لا تعكس التكلفة الفعلية بالكامل.

وشدد على أهمية مراعاة البعد الاجتماعي عند اتخاذ قرارات التسعير، موضحًا أن تحقيق التوازن بين تكلفة الطاقة وأعباء الدعم والقدرة الشرائية للمواطنين يمثل تحديًا أمام الحكومة، خاصة مع انعكاس أسعار الوقود على مختلف الأنشطة الاقتصادية.

ويأتي تثبيت أسعار المنتجات البترولية في إطار محاولة الموازنة بين المتغيرات العالمية وتكلفة توفير الوقود محليًا، من جهة، والحفاظ على استقرار الأسواق والحد من الأعباء المعيشية على المواطنين، من جهة أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى