عرب وعالم

خامنئي يتوعد واشنطن برد عسكري واسع ويؤكد أن طهران ستحدد شروط إنهاء الحرب

كتبت: عزة كمال

صعّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي من لهجته تجاه الولايات المتحدة، محذرًا من شن هجمات عسكرية جديدة على إيران، ومؤكدًا أن طهران ستحدد بنفسها توقيت وشروط إنهاء الحرب، حال تعرضها لأي هجوم جديد، في ظل تصاعد التوترات العسكرية واستمرار التهديدات المتبادلة بين الجانبين.

وقال خامنئي، في بيان نشرته قناته عبر تطبيق «تليغرام»، إن أي هجمات عسكرية أو إرهابية جديدة من جانب ما وصفهم بالأعداء ستقابل برد تحدد القوات المسلحة والشعب الإيراني توقيته وشروط انتهائه.

وأضاف البيان أن المرشد الإيراني أصدر، خلال اجتماعه بكبار القادة العسكريين، توجيهات بضرورة التعامل مع كل مستوى ونوع من التهديدات برد فوري وفعال، دون التقيد بأي حدود جغرافية، في رسالة تعكس تمسك طهران بخيار الرد العسكري على أي تصعيد يستهدف أراضيها أو مصالحها.

وفي المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الحرب مع إيران دخلت شهرها السابع، مشيرًا إلى أنها لا تشبه الحروب التقليدية، ومعتبرًا أن طهران تواجه أزمة مالية حادة تؤثر في قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه القوات المسلحة وأجهزة الشرطة.

وأوضح ترامب، خلال تصريحات أدلى بها من البيت الأبيض، أن هناك محادثات مستمرة مع الجانب الإيراني، مؤكدًا أن طهران ترغب في التفاوض وتواصل الاتصالات، لكنه أشار إلى ما وصفه بصعوبات تواجهها الحكومة الإيرانية في دفع رواتب الجنود وعناصر الشرطة.

وأضاف الرئيس الأميركي أن إيران تواجه مشكلات كبيرة، مشددًا على أن واشنطن تمتلك متسعًا من الوقت للتعامل مع تطورات المواجهة، كما وصف النفقات الأميركية المرتبطة بالحرب بأنها زهيدة نسبيًا، رغم استمرار العمليات لفترة وصلت إلى سبعة أشهر.

وعلى صعيد الاستعدادات العسكرية، أفادت القناة الإسرائيلية 15، المعروفة باسم «I24»، بأن الجيش الإسرائيلي استكمل استعداداته العسكرية تحسبًا لتوجيه ضربة جديدة إلى إيران، مشيرة إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية رفعت مستوى التأهب إلى الدرجة القصوى.

ونقلت القناة عن تقديرات عسكرية إسرائيلية أن أي حملة عسكرية مقبلة ضد طهران قد تستمر لفترة طويلة، في ظل توقعات بتطور المواجهة إلى صراع مفتوح ومباشر بين الطرفين.

كما أشارت التقديرات الإسرائيلية إلى احتمالية اتساع نطاق المواجهة، مع دخول حزب الله على خط الصراع وفتح جبهة عسكرية إضافية، الأمر الذي قد يضع المنطقة أمام تصعيد إقليمي واسع، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات استمرار المواجهة على أمن واستقرار الشرق الأوسط.

وتأتي هذه التصريحات والتحركات وسط أجواء شديدة التوتر، تضع احتمالات التصعيد العسكري والمفاوضات السياسية أمام مسارات متشابكة، في انتظار ما ستسفر عنه الاتصالات بين واشنطن وطهران خلال المرحلة المقبلة.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى