اخبار مصر

رسميًا.. يناير 2027 موعد بدء التحول من الدعم العيني إلى النقدي في التموين

كتبت | سحر إبراهيم

تتجه الحكومة المصرية إلى تطبيق منظومة الدعم النقدي بدلًا من الدعم العيني في التموين اعتبارًا من يناير 2027، وفقًا لما أعلنه الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، في إطار خطة تستهدف تطوير منظومة الدعم، وتعزيز كفاءة توجيهه إلى المواطنين المستحقين، ومنح الأسر مرونة أكبر في اختيار السلع الأساسية التي تلبي احتياجاتها.

رسميًا.. يناير 2027 موعد بدء التحول من الدعم العيني إلى النقدي في التموين
رسميًا.. يناير 2027 موعد بدء التحول من الدعم العيني إلى النقدي في التموين

ويأتي هذا التوجه في ضوء التصريحات الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن أهمية تحقيق العدالة والشفافية والحوكمة في منظومة الدعم، وذلك خلال مشاركته في جلسة «الأمن الغذائي والمائي.. تحديات اليوم وضمانات المستقبل»، ضمن فعاليات اليوم الثالث من منتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمسؤولين.

السيسي: العدالة والحوكمة أساس تطوير منظومة الدعم

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية تطوير منظومة الدعم بما يضمن وصول المخصصات إلى مستحقيها، مشيرًا إلى جهود الدولة في تجميع بيانات المواطنين وإدراجها ضمن المنظومة، بما يسهم في تعزيز الشفافية والحوكمة وتحسين آليات تحديد الفئات المستحقة.

وتأتي هذه التصريحات في إطار توجه الدولة نحو مراجعة آليات تقديم الدعم، بما يحقق الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة، مع مراعاة احتياجات المواطنين والفئات الأكثر احتياجًا.

يناير 2027 موعد التحول من الدعم العيني إلى النقدي

وفي وقت سابق، أعلن الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن بدء التحول من نظام الدعم العيني إلى الدعم النقدي مقرر اعتبارًا من يناير 2027، ضمن خطة حكومية لإعادة هيكلة منظومة الدعم وتحسين كفاءة وصوله إلى مستحقيه.

ويستهدف النظام المقترح تغيير آلية حصول المستفيدين على الدعم، بحيث يحصلون على قيمة مالية مخصصة لشراء السلع الأساسية بدلًا من الاقتصار على كميات محددة من المنتجات، وهو ما يمنح الأسر مساحة أوسع لاختيار احتياجاتها وفقًا لأولوياتها وظروفها المعيشية.

ويظل التطبيق الفعلي للمنظومة مرتبطًا بالتفاصيل التنفيذية التي تعلنها الحكومة والجهات المختصة، بما يشمل آليات صرف الدعم وضوابط الاستحقاق وطريقة التعامل مع المستفيدين.

توسيع قائمة السلع الأساسية في المنظومة الجديدة

وفي سياق متصل، تناولت المقترحات الحكومية السابقة توسيع نطاق السلع التي يمكن أن تشملها منظومة الدعم الجديدة، بعدما ارتبط نظام الدعم العيني بعدد من السلع الأساسية، من بينها الزيت والسكر والمكرونة.

وتشمل قائمة السلع المقترحة اللحوم والحبوب والشاي واللبن والعدس والبيض والفول والدواجن، بما يتيح تنوعًا أكبر في الخيارات المتاحة أمام الأسر المستفيدة.

ومن شأن هذا التوجه، حال إقراره بالتفاصيل النهائية المعلنة رسميًا، أن يتيح للمواطنين اختيار السلع التي تتناسب مع احتياجاتهم الغذائية، بدلًا من الاعتماد على قائمة محدودة من المنتجات أو حصص ثابتة منها.

كيف يعمل نظام الدعم النقدي المقترح؟

يقوم النظام المقترح على تخصيص قيمة مالية للمستفيدين تُستخدم في شراء السلع الأساسية المدرجة ضمن المنظومة، بدلًا من تسليمهم كميات محددة مسبقًا من المنتجات.

ويعتمد نجاح هذه الآلية على وضع قواعد واضحة لتحديد المستحقين، وتحديث قواعد البيانات بصورة مستمرة، وضمان توافر السلع بأسعار مناسبة، إلى جانب إحكام الرقابة على منافذ الصرف ومنع أي ممارسات قد تؤثر في وصول الدعم إلى مستحقيه.

كما يتطلب الانتقال إلى النظام الجديد توضيح قيمة الدعم وآليات استخدامه والسلع المشمولة به، بما يساعد المواطنين على فهم التغييرات والاستعداد لتطبيقها.

العدالة الاجتماعية وتحديات التنفيذ

يمثل التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي خطوة مهمة في مسار إعادة تنظيم منظومة الحماية الاجتماعية، إلا أن تحقيق أهدافه يرتبط بمدى قدرة الحكومة على الحفاظ على القيمة الفعلية للدعم في مواجهة تغيرات الأسعار، وضمان عدم تراجع القدرة الشرائية للأسر المستفيدة.

وتبقى الأولوية خلال المرحلة المقبلة لاستكمال التفاصيل التنفيذية والإعلان عن الضوابط النهائية للمنظومة، بما يضمن تحقيق التوازن بين كفاءة الإنفاق العام وحماية الفئات الأكثر احتياجًا، مع توفير المعلومات الرسمية للمواطنين بشأن موعد التطبيق وآليات الاستفادة.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى