الوطن اليوم الإخبارية – 18 فبراير 2026
كتبت | عزة كمال
انتهت المفاوضات النووية غير المباشرة أمس الثلاثاء في جنيف بأجواء إيجابية، بعد التوصل إلى “مجموعة من المبادئ التوجيهية”، وفق ما أعلنه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي أكد اتفاق الجانبين على تبادل مسودات بشأن اتفاق محتمل.
ولم يصدر الكثير من التفاصيل عن الجانب الأميركي الذي حضر المفاوضات ممثلاً بالمبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف ومستشاره جاريد كوشنر،
غير أن مسؤولاً أميركياً أشار إلى أن الطرفين أحرزا تقدماً، وأن الإيرانيين سيقدمون مقترحات أكثر تفصيلاً خلال الأسبوعين المقبلين لمعالجة بعض الفجوات بين الولايات المتحدة وإيران.
وكشف ثلاثة مسؤولين إيرانيين مطلعين على المحادثات أن إيران أبدت استعداداً لتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات، تغطي فترة رئاسة ترامب،
ثم الانضمام إلى تكتل إقليمي للتخصيب المدني، مع تخفيف مخزونها من اليورانيوم داخل أراضيها بحضور مفتشين دوليين، مقابل رفع الولايات المتحدة العقوبات المالية والمصرفية والحظر على صادراتها النفطية.
وأضاف المسؤولون -الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم- أن إيران لمحت أيضاً إلى تقديم حوافز مالية وفرص للاستثمار والتجارة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك في قطاعي النفط والطاقة.
وأكد عراقجي في تصريحات للتلفزيون الإيراني أن المحادثات التي استمرت نحو ثلاث ساعات كانت بناءة وحققت تقدماً جيداً مقارنة بجولة المفاوضات السابقة في عُمان يوم السادس من فبراير،

لكنه أوضح أن “التوصل إلى اتفاق ليس وشيكاً”، في ظل التوتر الذي يسود الشرق الأوسط بسبب احتمال قيام الولايات المتحدة بهجوم إذا انهارت المفاوضات.
من جانبه، رأى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس أن طهران لا تزال غير مستعدة للإقرار ببعض “الخطوط الحمر” التي حددها ترامب.
واستضافت جولة المفاوضات في جنيف وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، حيث التقى كل من الوفد الإيراني والأميركي، ناقلاً الرسائل بينهما، وقال في منشور على إكس إن المحادثات اختتمت “بتقدم جيد نحو تحديد الأهداف المشتركة والقضايا الفنية ذات الصلة”، لكنه أكد أن “لا يزال هناك الكثير من العمل”.







