880 قتيلاً ضحايا المسيّرات بالسودان وتحذيرات أممية من كارثة إنسانية وشيكة جديدة
الوطن اليوم الاخبارية – تقارير عالمية – 12 مايو 2026
كتبت | مي الكاشف
كشفت بيانات محدثة صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن ما لا يقل عن 880 شخصًا لقوا مصرعهم خلال الفترة من يناير إلى أبريل الماضيين، جراء هجمات نفذتها طائرات مسيّرة تابعة لطرفي الحرب في السودان، في تصعيد خطير يعكس اتساع رقعة العنف وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وحذّر فولكر تورك، الإثنين، من أن تزايد استخدام الطائرات المسيّرة واتساع نطاق العمليات العسكرية في السودان قد يؤديان إلى سقوط المزيد من الضحايا المدنيين واتساع موجات النزوح خلال الفترة المقبلة.
وقال تورك، في بيان رسمي، إن المجتمع الدولي أصبح أمام “إنذار واضح”، مؤكدًا أن عدم التحرك العاجل قد يدفع النزاع السوداني إلى مرحلة أكثر دموية وخطورة.
وأوضح المسؤول الأممي أن الطائرات المسيّرة المسلحة أصبحت السبب الرئيسي وراء سقوط الضحايا المدنيين، مشيرًا إلى أن الضربات بالمسيّرات تسببت في نحو 80% من إجمالي الوفيات المدنية المرتبطة بالحرب.
وأشار البيان إلى أن غالبية الضحايا سقطوا في إقليم كردفان، حيث أفادت تقارير بمقتل 26 مدنيًا إثر ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت منطقة القوز في جنوب كردفان ومحيط مدينة الأبيض في شمال كردفان يوم الثامن من مايو الجاري.
وتُعد منطقتا كردفان ودارفور من أبرز بؤر العنف في الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي شهدت انتهاكات واسعة وعمليات قتل ذات طابع عرقي وعنفًا ممنهجًا ضد المدنيين.
ووفقًا لتورك، فإن استخدام الطائرات المسيّرة من جانب طرفي النزاع امتد إلى مناطق أخرى، من بينها ولايتا النيل الأزرق والنيل الأبيض، إضافة إلى العاصمة الخرطوم.
كما نبّه المسؤول الأممي إلى أن المدنيين يواجهون خطر موجات نزوح جديدة مع احتمالات تصاعد العمليات العسكرية، خاصة في مدينتي الأبيض والدلنج الخاضعتين لسيطرة الجيش في جنوب كردفان.
وأكد أن تصاعد أعمال العنف قد يعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، في وقت تواجه فيه عدة مناطق سودانية، بينها كردفان، مخاطر متزايدة من المجاعة وانعدام الأمن الغذائي الحاد.
وأضاف تورك أن تصعيد العمليات العسكرية خلال الأسابيع المقبلة، في ظل سعي طرفي النزاع إلى توسيع نطاق السيطرة الميدانية، قد يؤدي إلى امتداد القتال نحو ولايات وسط وشرق السودان، بما يحمل تداعيات إنسانية خطيرة على المدنيين.
ولفت إلى أن الطائرات المسيّرة أسهمت في استمرار العمليات القتالية خلال موسم الأمطار، الذي كان يشهد في السابق تراجعًا نسبيًا في المواجهات البرية، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات صارمة لمنع تدفق الأسلحة والطائرات المسيّرة المتطورة إلى أطراف النزاع.







