ترامب يعلّق مشروع الحرية في هرمز تمهيداً لاتفاق مع إيران
الوطن اليوم – تقارير عالمية – 6 مايو 2026
كتبت | مي الكاشف
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، تعليق العملية العسكرية الأميركية الخاصة بمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، وذلك بعد يوم واحد فقط من انطلاقها، في خطوة تهدف إلى إتاحة الفرصة أمام التوصل لاتفاق مع إيران ينهي التوترات في الشرق الأوسط.
وكانت الولايات المتحدة قد أطلقت، الاثنين، عملية “مشروع الحرية” لمساعدة السفن على مغادرة مضيق هرمز، عقب إغلاقه من جانب إيران، إلا أن ترامب أوضح عبر منصته “تروث سوشال” أن العملية ستتوقف مؤقتاً لحين استكمال المفاوضات، قائلاً إن القرار جاء لمعرفة إمكانية إنهاء الاتفاق وتوقيعه بشكل نهائي.
وأكد الرئيس الأميركي أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية سيظل قائماً ونافذاً بالكامل، مشيراً إلى أن قرار التعليق جاء أيضاً بناءً على طلب من باكستان وعدد من الدول، إلى جانب ما وصفه بـ”النجاح العسكري الكبير” الذي تحقق خلال الحملة ضد إيران، فضلاً عن إحراز تقدم ملحوظ نحو اتفاق شامل مع الجانب الإيراني.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو انتهاء العمليات الهجومية الأميركية ضد إيران، موضحاً أن المرحلة الحالية باتت دفاعية، في إطار عملية “مشروع الحرية” التي تستهدف بالأساس تأمين حركة الملاحة.
وأشار روبيو إلى أن الهدف الرئيسي للعملية يتمثل في إنقاذ أطقم السفن العالقة داخل مضيق هرمز، كاشفاً عن وفاة 10 بحارة مدنيين نتيجة تداعيات الصراع، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأضاف أن هؤلاء البحارة يعانون من أوضاع إنسانية صعبة، حيث يواجهون العزلة ونقص الغذاء، ما يعرض حياتهم للخطر، مؤكداً في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة ستواصل نشر قواتها لحماية حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي.
وشدد وزير الخارجية على أن القوات الأميركية لن تبادر بإطلاق النار، لكنها سترد بقوة إذا تعرضت لأي هجوم، قائلاً إن العملية ذات طابع دفاعي بحت، وأن الرد سيكون “قاتلاً” في حال استهداف القوات أو السفن.
كما أوضح أن واشنطن تواصلت مع عدد من السفن لتنسيق خروجها من المضيق، في تصريحات تتماشى مع ما سبق أن أعلنه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بشأن تطورات الوضع.







