الوطن اليوم 15 يونيو 2026 – اخبار العالم اليوم
كتب | محمد حجازى
حظي الاتفاق المعلن بين الولايات المتحدة وإيران بترحيب دولي واسع، وسط توقعات بأن يسهم في تهدئة التوترات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والأمني.
وفي هذا السياق، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الاتفاق، الذي يتضمن وقفًا دائمًا لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، بأنه خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن والسلام في المنطقة، معربًا عن أمله في أن يشكل الاتفاق نقطة انطلاق لتسوية عدد من الأزمات الإقليمية عبر الحوار والدبلوماسية.

وعلى الصعيد الأوروبي، رحبت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا بالتفاهم الأميركي الإيراني، معتبرة أنه يمثل فرصة حقيقية لخفض حدة التوترات وتعزيز الاستقرار الإقليمي بعد سنوات من التصعيد والعقوبات المتبادلة.
وأكدت الدول الأوروبية استعدادها لدعم مسار رفع العقوبات عن إيران، شريطة التزام طهران الكامل ببنود الاتفاق وتنفيذ تعهداتها بصورة واضحة وقابلة للتحقق، بما يعزز الثقة بين جميع الأطراف.
من جانبه، أشاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالاتفاق، وهنأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب والوسطاء الذين ساهموا في إنجازه، واصفًا التفاهم بأنه تطور إيجابي من شأنه دعم الأمن الإقليمي وضمان استقرار حركة الملاحة الدولية.
كما شدد ستارمر على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز دون قيود أو رسوم استثنائية، مؤكدًا استعداد المملكة المتحدة للمشاركة في المشاورات الفنية الخاصة بآليات تنفيذ الاتفاق.
وفي فرنسا، أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون أن قمة مجموعة السبع ستناقش سبل دعم تنفيذ الاتفاق، إلى جانب بحث ملف إعادة فتح مضيق هرمز بشكل دائم، ومتابعة القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني ودعم الاستقرار في لبنان.
أما في آسيا، فقد رحبت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بمذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، مؤكدة أهمية الاتفاق في حماية حركة التجارة العالمية وضمان أمن إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم.
كما اعتبرت تركيا أن التفاهم الجديد يمثل خطوة إيجابية نحو ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، مشددة على أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات والنزاعات الإقليمية.
ويأتي هذا الترحيب الدولي عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق يتضمن وقف العمليات العسكرية وبدء مسار تفاوضي جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني وملف العقوبات، في خطوة يتوقع أن تكون لها انعكاسات واسعة على أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالمية خلال المرحلة المقبلة.








