عرب وعالم

قائد الجيش الباكستاني يزور طهران حاملاً رسائل أمريكية لاستئناف المفاوضات

كتبت | منى السباعي

تتحرك باكستان مجددًا على خط الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، في محاولة لدفع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر وإعادة فتح قنوات التفاوض بين طهران وواشنطن، في ظل تصاعد التهديدات والخلافات بين الجانبين.

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن قائد الجيش الباكستاني، الفريق أول عاصم منير، سيزور طهران غدًا الاثنين، على رأس وفد رسمي، لإجراء مباحثات مع عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، في إطار المساعي الباكستانية الرامية إلى دعم السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

رسائل أمريكية إلى طهران

وبحسب مصادر العربية/الحدث، فإن زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى العاصمة الإيرانية تتضمن نقل رسائل أمريكية إلى المسؤولين في طهران، وسط مساعٍ لكسر حالة الجمود التي تسيطر على مسار العلاقات بين البلدين، والعمل على استئناف المفاوضات المتوقفة.

وتأتي الزيارة بعد اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس السبت، مع عاصم منير، تناول عددًا من القضايا والتطورات الإقليمية، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الإيرانية.

تصعيد متبادل بين طهران وواشنطن

وتأتي التحركات الباكستانية في وقت تشهد فيه العلاقات الإيرانية الأمريكية تصعيدًا متزايدًا، مع تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض ضغوط اقتصادية كبيرة على طهران، في مقابل تأكيد إيران رفضها الخضوع للضغوط الأمريكية واستعدادها للرد على أي إجراءات تستهدفها.

كما تتزامن زيارة منير مع استمرار الخلافات حول الملف النووي الإيراني، وعدم توصل الجانبين إلى اتفاق نهائي، إلى جانب ملفات أخرى شائكة، يأتي في مقدمتها الوضع في مضيق هرمز وتأثيراته على حركة الملاحة الدولية.

باكستان تراهن على دور الوساطة

وتملك إسلام آباد تجربة سابقة في الوساطة بين طهران وواشنطن، إذ لعبت خلال الأشهر الماضية دورًا في تقريب وجهات النظر بين الجانبين، وأسهمت تحركاتها الدبلوماسية في يونيو الماضي في تمهيد الطريق أمام اتفاق إطاري تضمن وقف إطلاق النار وبدء مفاوضات خلال 65 يومًا بهدف التوصل إلى تسوية نهائية.

غير أن هذا المسار تعرض لانتكاسة في يوليو الماضي عقب تجدد العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، بينما استمرت التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، ما أدى إلى تعثر جهود التفاوض وتصاعد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

وتسعى باكستان، من خلال زيارة قائد جيشها إلى طهران، إلى إعادة تحريك المسار الدبلوماسي، وتهيئة الظروف أمام استئناف الحوار بين إيران والولايات المتحدة، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع المنطقة من الانزلاق إلى مواجهة أوسع.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى