ترامب يعلن انطلاق مفاوضات جديدة مع إيران لتجنب الحرب وإبرام اتفاقين تاريخيين
كتبت | منى السباعي
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر اليوم الإثنين، انطلاق جولة جديدة من المحادثات مع إيران، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية تفضل الحلول الدبلوماسية على الخيار العسكري، في إطار مساعٍ للتوصل إلى اتفاقين منفصلين يتعلقان بمضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
وأوضح ترامب، خلال تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته إلى البيت الأبيض، أن المفاوضات مع الجانب الإيراني ستبدأ مساء الإثنين، مشيرًا إلى أن واشنطن تجري اتصالات مع طهران لترتيب آليات وشكل هذه المحادثات.
وأكد الرئيس الأمريكي أن بلاده كانت تدرس تنفيذ هجوم عسكري واسع ضد إيران، واصفًا إياه بأنه كان سيكون من أكبر العمليات العسكرية منذ الحرب العالمية الثانية، إلا أنه شدد على أن التوصل إلى اتفاق سياسي يظل الخيار الأفضل مقارنة بالتصعيد العسكري.
وأضاف ترامب أن قرار تعليق الضربة العسكرية جاء بعد اتصالات ومشاورات مع عدد من قادة المنطقة، مشيرًا إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان دعا إلى منح الدبلوماسية فرصة لتجنب اتساع دائرة الصراع، وهو ما أسهم في تأجيل تنفيذ الهجوم.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) بأن الأمير محمد بن سلمان أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي، أكد خلاله أهمية تغليب لغة الحوار وخفض التصعيد، والعمل على تهيئة الظروف للتوصل إلى حلول سياسية تحفظ أمن واستقرار المنطقة، مع التحذير من تداعيات أي مواجهة عسكرية واسعة على الأمن الإقليمي والدولي.
وأشار ترامب إلى أن تعليق أي تحرك عسكري يظل مرتبطًا بسرعة التوصل إلى اتفاق مع إيران، موضحًا أن واشنطن تسعى لضمان إعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة وآمنة، إلى جانب التوصل إلى تفاهمات تنهي المخاوف المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط منذ اندلاع المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وما تبعها من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، خاصة بعد تأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.







