كتبت | مي الكاشف –
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن قوات بلاده تواصل تحقيق تقدم ميداني في الحرب الدائرة بأوكرانيا، مشيرًا إلى أن موسكو أحرزت ما وصفه بـ«انتصارات» على جبهات القتال، في وقت أقر فيه بتسبب الهجمات الأوكرانية في أضرار حقيقية لعدد من السفن الروسية.
وقال بوتين، خلال مؤتمر صحفي عقد على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قيرغيزستان، إن الهجمات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية، ولا سيما باستخدام الطائرات المسيرة، تمثل تحديًا كبيرًا، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن القوات الروسية تواصل التقدم في ساحة المعركة، معربًا عن ثقته في انهيار القوات الأوكرانية دون تحديد موعد لذلك.
وأوضح الرئيس الروسي أن قوات بلاده سيطرت خلال أغسطس على نحو 270 كيلومترًا مربعًا من أراضي منطقة دونيتسك شرقي أوكرانيا، مشيرًا إلى وجود مجموعة كبيرة من القوات الأوكرانية تحت الحصار، كما أكد استمرار التقدم باتجاه مدينتي سلوفيانسك وكراماتورسك.
وأضاف بوتين أن روسيا تستعد لتنفيذ ضربات واسعة تستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، بينما نفى ما تردد بشأن استعداد موسكو لإصدار أمر بتعبئة عسكرية جديدة، واصفًا تلك الأنباء بأنها «هراء محض».
وفيما يتعلق بالهجمات الأوكرانية على السفن الروسية، أقر بوتين بأن نحو 100 سفينة تعرضت لأضرار خلال فترة تقدر بـ40 يومًا، واصفًا الخسائر بأنها «كبيرة» لكنها، بحسب تقديره، ليست خطيرة، مشيرًا إلى أن الأضرار الناجمة عن تلك الهجمات تعادل نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي الروسي.
وردًا على تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن إمكانية إغلاق المجال الجوي الروسي أمام شركات الطيران بسبب هجمات الطائرات المسيرة، اعتبر بوتين أن مثل هذه التهديدات قد ترقى إلى ما وصفه بـ«إرهاب الدولة»، مؤكدًا أن موسكو ستجد، وفق تعبيره، الوسيلة المناسبة للرد في حال تنفيذها.
وفي ملف المفاوضات، قال بوتين إن روسيا لا تتفاوض مع من وصفهم بـ«الإرهابيين»، في إشارة إلى القيادة الأوكرانية، لكنه أكد في الوقت نفسه استعداد موسكو لإجراء محادثات «ملموسة» بهدف التوصل إلى تسوية للصراع، إذا أمكن إعطاء دفعة جديدة لمسار التفاوض.
كما رفض الرئيس الروسي الإفصاح عن موقف موسكو بشأن إمكانية استهداف منشآت عسكرية بريطانية داخل المملكة المتحدة ردًا على إمدادات الأسلحة البريطانية لأوكرانيا، موضحًا أن هذا الأمر يندرج ضمن «سر عسكري».
وفي سياق آخر، انتقد بوتين العقوبات التي أعلنتها ألمانيا ضد موسكو على خلفية حادثة المسيرة في مطار لايبزيغ، واصفًا القرار بأنه «خطأ جديد وجسيم»، ومعتبرًا أنه يستهدف التأثير في الناخبين الألمان، ويتعارض، من وجهة نظره، مع مصالح الشعب الألماني.







