كتب | محمد طلعت
أحبطت القوات المسلحة اليمنية هجومين حوثيين واسعين ومتزامنين استهدفا مواقع عسكرية في محافظتي مأرب، وسط تصعيد ميداني وصفته مصادر عسكرية بأنه من الأعنف منذ عام 2021.
وأفادت مصادر عسكرية، اليوم السبت، بأن قوات المنطقة العسكرية الثالثة تمكنت من التصدي للهجوم الحوثي في جبهتي المشجح والزور بالقطاع الغربي من مأرب، بالتزامن مع إحباط هجوم آخر شنته الميليشيات على جبهة لعيرف جنوبي المحافظة.
سيارات مدنية للتمويه والتسلل
وبحسب المصادر، اعتمدت ميليشيات الحوثي خلال الهجوم على دفع مجموعات قتالية متتابعة بهدف التسلل عبر الطريق الرئيسي الرابط بين محافظتي مأرب والبيضاء، إلى جانب استخدام سيارات مدنية مموهة في محاولة لمباغتة النقاط الأمنية المتقدمة ضمن الخط الدفاعي الأول.
وأكدت المصادر أن القوات الحكومية تصدت للهجوم بدعم من الطيران المسير والمدفعية، ما أسفر عن تكبيد الميليشيات خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، مع تقديرات بمقتل أو القضاء على نحو 80% من العناصر الحوثية المشاركة في الهجوم.
ضربات للقوات اليمنية على الساحل الغربي
ويأتي التصعيد في مأرب بعد إعلان القوات المسلحة اليمنية، مساء الجمعة، تنفيذ سلسلة ضربات جوية استهدفت تجمعات ومواقع تابعة للحوثيين في مناطق المخا وذو باب على الساحل الغربي.
وأعلن المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية أن الضربات أسفرت عن تدمير عربات وأسلحة ومقتل عدد من عناصر الجماعة، مشيرًا إلى استهداف مواقع داخل مدينة المخا ومحيطها، فضلًا عن نقاط على الطريق الرابط بين المخا وذو باب.
وتزامنت هذه التطورات مع تحركات حوثية في الساحل الغربي، شملت التقدم نحو مناطق في مديرية ذوباب، وسط تقارير عن تحركات لعناصر الجماعة في جزيرة ميون وأرخبيل جزر حنيش وجزيرة زُقر بالبحر الأحمر.
وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية إعادة ترتيب خطوطها الدفاعية جنوب مدينة المخا، في ظل استمرار حالة الاستنفار العسكري على امتداد الساحل الغربي.
ويعكس هذا التصعيد عودة الملف اليمني بقوة إلى واجهة التوتر الإقليمي، بالتزامن مع تصاعد حدة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، وما يرتبط بها من مخاوف بشأن أمن الملاحة وحركة السفن التجارية في البحر الأحمر.







