كتبت | عزة كمال
توالت الإدانات العربية للهجمات التي استهدفت خط أنابيب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية، وسط تأكيدات رسمية على التضامن الكامل مع المملكة، ورفض أي اعتداء يستهدف أمنها وسيادتها ومنشآتها الحيوية.
وأدانت البحرين والكويت ومصر وسلطنة عمان، بأشد العبارات، الهجمات التي استهدفت خط الأنابيب السعودي، مؤكدة وقوفها إلى جانب المملكة في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.
وأكدت وزارة الخارجية العمانية أن استهداف المنشآت الحيوية والمدنية في المملكة أمر مدان، أياً كانت الأسباب أو الدوافع، مشددة على دعم سلطنة عمان الكامل لحق السعودية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومنشآتها الحيوية.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم السبت، أن الهجمات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، من شأنه تقويض أمن واستقرار المنطقة، مشددة على تضامن مصر الكامل مع المملكة العربية السعودية ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
وكانت السعودية قد أعلنت، أمس، تعرض خط أنابيب شرق–غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة للاستهداف بعدد من الطائرات المسيّرة، مشيرة إلى أن المسيّرات جاءت من الأراضي العراقية.
وأوضحت المملكة أنها آثرت عدم الرد في هذه المرحلة، في إطار دعمها جهود الحكومة العراقية للتعامل مع الواقعة ومنع تكرارها.
تحرك عراقي للتحقيق في الهجمات
وفي العراق، طلب رئيس الوزراء علي فالح الزيدي فتح تحقيق مع قيادة عمليات ميسان، عقب ثبوت انطلاق الاعتداءات التي استهدفت السعودية من المحافظة، كما أصدر قرارًا بإقالة قائد عمليات ميسان.
وأكد الزيدي أن الحكومة العراقية لن تتهاون مع أي نشاط من شأنه تعريض العراق أو علاقاته مع الدول الصديقة للخطر، في ظل تحركات بغداد لاحتواء تداعيات استخدام الأراضي العراقية في تنفيذ هجمات تستهدف المملكة العربية السعودية.
وفي السياق ذاته، أقدمت الحكومة العراقية على إغلاق منافذ الشلامجة والشيب ومندلي مع إيران بشكل كامل.
وتقع محافظة ميسان جنوب شرقي العراق، على الحدود مع إيران، وتُعد منذ سنوات منطقة تنشط فيها فصائل مسلحة مدعومة من إيران، وهو ما يزيد من حساسية التطورات الأمنية الأخيرة وتداعياتها على العلاقات الإقليمية.
وكان رئيس الوزراء العراقي قد تعهد، منذ توليه منصبه في مايو الماضي، بالعمل على حصر السلاح بيد الدولة، وبدأ في هذا الإطار محادثات مع عدد من الفصائل المسلحة بهدف الوصول إلى ترتيبات تضمن تعزيز سلطة الدولة والحفاظ على أمن العراق وعلاقاته الخارجية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا، وسط تحركات عربية وإقليمية تستهدف احتواء أي تصعيد جديد والحفاظ على أمن واستقرار دول المنطقة.







