كتب | محمد حجازى
في ظل استمرار التوتر وتصاعد الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران، كشفت تركيا عن تحركات دبلوماسية جديدة تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الجانبين، ودفعهما نحو التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويفتح الطريق أمام استئناف المفاوضات.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في تصريحات لقناة NTV التركية مساء السبت، إن بلاده تعمل بالتنسيق مع دول أخرى على إعداد مقترحات جديدة، في محاولة لدفع طهران وواشنطن إلى التوصل لاتفاق ينهي الصراع.
وأوضح فيدان أن تركيا ودولًا أخرى تقدم مقترحات وتبذل أقصى جهودها من أجل إنجاح المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن الهدف هو الوصول إلى نتيجة تضمن التوصل إلى تسوية سياسية.
انعدام الثقة يعقد المفاوضات
ولم يكشف وزير الخارجية التركي عن طبيعة المقترحات الجديدة، لكنه أشار إلى وجود حالة قوية من انعدام الثقة بين الطرفين، موضحًا أن كلًا من واشنطن وطهران يحاول دفع مسار التفاوض إلى الأمام بما يضمن تحقيق مصالحه.
وتأتي التحركات التركية قبيل لقاء مرتقب بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، المقرر انطلاقها الثلاثاء المقبل في نيويورك.

وتزامنت هذه التطورات مع تمسك الجانب الإيراني بشروطه السبعة للعودة إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة، في وقت كان فيه ترامب قد ألمح، قبل أيام، إلى أنه يواجه قرارًا مصيريًا يتعلق بالملف الإيراني.
تحرك باكستاني لاستئناف الحوار
وفي السياق ذاته، واصلت باكستان تحركاتها الدبلوماسية الرامية إلى تشجيع الولايات المتحدة وإيران على العودة إلى طاولة المفاوضات.
وبحث نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحق دار، السبت، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، آخر التطورات الإقليمية، مؤكدًا أهمية استمرار إمدادات الطاقة وضمان المرور الآمن والسريع للسفن، خاصة في ظل التداعيات المحتملة على الدول النامية وسلاسل الإمداد العالمية.
وشدد إسحق دار على أن الحوار والدبلوماسية لا يزالان الوسيلتين القابلتين للتطبيق من أجل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وفقًا لما نقلته وكالة أسوشييتد برس أوف باكستان.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتعاون، إلى جانب عقد لقاء جديد بينهما في نيويورك على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تنطلق الثلاثاء المقبل.







