طلب أوروبي بحريني يعجل جلسة طارئة لمجلس الأمن حول باب المندب
تصاعد هجمات الحوثيين يدفع مجلس الأمن لجلسة عاجلة بشأن باب المندب
كتب | محمد حجازي
يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، جلسة طارئة لبحث التطورات المتسارعة في اليمن، ومناقشة المخاطر المتزايدة التي تهدد حركة الملاحة البحرية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، في ظل استمرار هجمات وتهديدات جماعة الحوثيين.
وأفادت مصادر دبلوماسية بأن الجلسة ستعقد عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت جرينتش، بناءً على طلب تقدمت به كل من فرنسا ولاتفيا واليونان والمملكة المتحدة والبحرين، لمناقشة تداعيات التصعيد العسكري وانعكاساته على أمن الملاحة الدولية.
وتأتي الجلسة في وقت تصاعدت فيه المخاوف الدولية بشأن سلامة حركة السفن في باب المندب والبحر الأحمر، بالتزامن مع التطورات العسكرية التي شهدها الساحل الغربي اليمني والمناطق والجزر القريبة من الممر الملاحي الاستراتيجي.
وبحسب المعطيات الواردة، شهدت الأيام الأخيرة تحركات حوثية في مناطق من الساحل الغربي، مع ورود تقارير عن دخول عناصر الجماعة إلى جزيرة ميون وأرخبيل جزر حنيش وجزيرة زُقر، بالتزامن مع التطورات الميدانية في محيط مدينة المخا ومينائها.
وفي المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية إعادة ترتيب خطوطها وانتشارها العسكري جنوب مدينة المخا، في ظل استمرار حالة التوتر والاشتباكات على الساحل الغربي.
مخاوف متزايدة على الملاحة الدولية
وأثارت التطورات العسكرية في المناطق المطلة على مضيق باب المندب مخاوف دولية متزايدة، نظراً للأهمية الاستراتيجية للممر البحري الذي يعد أحد أهم طرق التجارة والطاقة بين الشرق والغرب.

كما ساهم تصاعد التوترات والهجمات في زيادة المخاوف بشأن أسواق الطاقة، وسط تحركات في أسعار النفط وتزايد القلق من تداعيات اتساع نطاق التصعيد على حركة التجارة العالمية.
وعاد اليمن خلال شهر يوليو الماضي إلى واجهة التصعيد الإقليمي، مع تجدد المواجهات بين جماعة الحوثيين والقوات اليمنية، بالتزامن مع التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
نزوح عشرات الآلاف بسبب التصعيد
وفي سياق متصل، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، أمس الاثنين، نزوح 93 ألفاً و864 شخصاً حديثاً في أنحاء اليمن، نتيجة التصعيد والصراع المستمر.
وأوضحت المنظمة أن محافظتي تعز ولحج شهدتا التأثير الأكبر من موجات النزوح، مشيرة إلى نزوح 18 ألفاً و840 شخصاً من مديرية جبل حبشي بمحافظة تعز، و9 آلاف و966 شخصاً من مديرية المعافر.
وفي محافظة لحج، بلغ عدد النازحين من مديرية المضاربة نحو 16 ألفاً و464 شخصاً، فيما سجلت مديرية تبن نزوح نحو 3 آلاف شخص.
كما رصدت المنظمة حالات نزوح جديدة في محافظات عدن والحديدة وأبين، إلى جانب مديريات أخرى بمحافظة تعز، بما يعكس اتساع نطاق الأزمة الإنسانية بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري.
وتتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الأمن، وسط مخاوف من تداعيات استمرار التصعيد على أمن الملاحة الدولية، واستقرار المنطقة، والأوضاع الإنسانية المتدهورة داخل اليمن.







