وزير الدفاع الإسرائيلي يستفز أردوغان باقتراح استقبال أعضاء حماس في أنطاليا
رسالة إسرائيلية مبطنة لأردوغان باستقبال حماس في أنطاليا وسط تصاعد التوتر
كتبت | عزة كمال
وجّه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس رسالة وصفت بأنها «مبطنة» إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اقترح خلالها استقبال أعضاء من حركة حماس في مدينة أنطاليا التركية، وذلك بالتزامن مع تصريحات إسرائيلية بشأن خطط لإبعاد سكان قطاع غزة، حال الحصول على موافقة أمريكية.
وقال كاتس، عبر منصة «إكس»، إن إسرائيل ستواصل العمل لتحقيق ما وصفه بأهدافها الأمنية، ومنع تكرار التهديد الذي ربطه بهجوم السابع من أكتوبر 2023.
وأضاف مخاطبًا أردوغان، أنه إذا أراد مساعدة الفلسطينيين في غزة، وفق تعبيره، فيمكنه دعوتهم للانتقال إلى أنطاليا، مشيرًا إلى خلو مساحات واسعة من المدينة الساحلية التركية من السياح الإسرائيليين، بعد تدهور العلاقات بين البلدين وتوقف الرحلات الجوية.
وكانت تركيا قد سمحت في وقت سابق بإقامة عدد من قادة حركة حماس على أراضيها، في ظل استمرار الخلافات السياسية بين أنقرة وتل أبيب بشأن الحرب في قطاع غزة.
وتأتي تصريحات كاتس في وقت تشهد فيه العلاقات الإسرائيلية التركية توترًا متزايدًا، على خلفية الحرب في غزة والتطورات الميدانية والسياسية في سوريا.
وفي السياق ذاته، قصفت إسرائيل خلال أغسطس الماضي قاعدة أبو الظهور الجوية شمالي سوريا، فيما اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تركيا بالسعي إلى نشر قوات في الأراضي السورية، وهو ما نفته أنقرة.
وكان كاتس قد أعلن الأربعاء أن الجيش الإسرائيلي مستعد، بحسب وصفه، للقضاء على حركة حماس واستكمال أهداف الحرب في قطاع غزة، قبل الانتقال إلى تنفيذ ما سماه «خطة هجرة» لسكان القطاع.
وأشار وزير الدفاع الإسرائيلي إلى إخلاء رفح ونحو 70% من قطاع غزة من السكان، إضافة إلى تدمير أنفاق ومنازل، زاعمًا أن القوات الإسرائيلية تواصل حماية البلدات الإسرائيلية والقضاء على عناصر من حركة حماس.
وفي مطلع سبتمبر، قال كاتس إن إسرائيل أعدت خططًا لإخراج الفلسطينيين من قطاع غزة، لكنها تنتظر تحديد الولايات المتحدة المكان الذي يمكن نقلهم إليه، معتبرًا أن ما وصفه بـ«الهجرة» يمثل، من وجهة نظره، جزءًا من الحل بالنسبة للقطاع.
وأثارت هذه التصريحات، إلى جانب دعوة مماثلة صدرت عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، انتقادات دولية واسعة، في وقت تؤكد فيه قواعد القانون الدولي الإنساني أن التهجير القسري للسكان المدنيين في الأراضي المحتلة محظور، وقد يشكل جريمة حرب وفقًا للظروف والقانون الدولي المعمول به.







