عرب وعالم

أقمار إسرائيلية ترصد تحركات غامضة داخل منشأة إيرانية نووية شديدة التحصين

الوطن اليوم  – عرب وعالم – 7 مايو 2026

كتبت | مي الكاشف 

كشفت صور أقمار اصطناعية حديثة عن نشاط غير معتاد داخل مجمع أنفاق تحت الأرض قرب منشأة نطنز النووية الإيرانية، ما أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة التحركات الجارية داخل الموقع شديد التحصين.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الصور، التي التقطها معهد الدراسات الأمنية والدولية، أظهرت تكدس كميات من الأتربة عند المداخل الشرقية لأنفاق مجمع “جبل بيكاكس” جنوب نطنز، في خطوة يُعتقد أنها تهدف إلى إعاقة دخول المركبات أو تقليل سهولة الوصول السريع إلى الموقع.

وأوضحت الصور أن مداخل الأنفاق كانت مفتوحة بالكامل خلال مطلع أبريل الماضي، قبل أن تظهر لاحقًا وقد أُغلقت جزئيًا بالتراب، ما يرجح الحاجة إلى استخدام معدات ثقيلة لإعادة فتح الطرق الداخلية أمام الحركة.

وفي المقابل، لم تُرصد مؤشرات مشابهة عند المداخل الغربية للأنفاق، الأمر الذي زاد من الغموض المحيط بالموقع الواقع في أعماق الأرض، والذي لم يسبق لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية دخوله أو تفتيشه.

وأشار التقرير إلى أن المنطقة شهدت خلال الأشهر الماضية أعمال تدعيم لفتحات أنفاق قديمة باستخدام الخرسانة، وهي أنفاق يُعتقد أنها مستخدمة منذ عام 2007، ما عزز التكهنات حول نقل معدات أو مواد حساسة إلى داخل المنشأة.

ويُعرف مجمع “جبل بيكاكس”، أو ما يُطلق عليه أيضًا “منشأة جبل الفأس”، بأنه أحد أكثر المواقع النووية الإيرانية غموضًا، في ظل محدودية المعلومات التي أعلنتها طهران بشأنه منذ بدء تشييده.

كما رجحت تقارير سابقة أن الموقع يُستخدم لتخزين معدات ومواد مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، أو لنقل أنشطة حساسة إلى منشأة محصنة تحت الأرض، قادرة على مواصلة العمل حتى في حال تعرض منشآت نووية أخرى لهجمات.

ولم يتعرض الموقع لأي استهداف خلال الهجمات التي طالت منشآت نووية إيرانية العام الماضي، بخلاف مواقع رئيسية مثل نطنز وفوردو وأصفهان.

وتشير تقديرات إلى أن المنشأة شُيدت على عمق أكبر من منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم، ما يجعل استهدافها عسكريًا أو مراقبتها دوليًا أكثر صعوبة.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى