الوطن اليوم الاخبارية – عرب وعالم – 16 مايو 2026
كتب | محمد حجازى
شهد قطاع غزة تصعيدًا عسكريًا جديدًا، بعدما أعلنت إسرائيل استهداف القيادي البارز في الجناح العسكري لحركة حماس عز الدين الحداد، في غارة جوية قالت إنها جاءت ضمن عمليات ملاحقة المسؤولين عن هجمات السابع من أكتوبر 2023.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان مشترك مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، أن الحداد يُعد أحد أبرز المخططين للهجوم الذي أشعل الحرب في قطاع غزة قبل عامين، مشيرين إلى أنه مسؤول عن عمليات قتل وخطف استهدفت مدنيين وجنودًا إسرائيليين.
وفي المقابل، أفاد مسعفون فلسطينيون بأن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مدينة غزة خلال الساعات الماضية أسفرت عن مقتل 7 فلسطينيين، بينهم طفل وعدد من النساء، إضافة إلى إصابة أكثر من 50 شخصًا بجروح متفاوتة.
وذكرت مصادر ميدانية أن الغارة الأولى استهدفت مبنى سكنيًا في حي الرمال غرب مدينة غزة، ما أدى إلى سقوط 4 قتلى وعدد كبير من المصابين، بينما استهدفت غارة ثانية سيارة في شارع قريب، وأسفرت عن مقتل 3 آخرين.
وقال محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، إن المبنى المستهدف كان يؤوي مئات المدنيين، مؤكدًا أن القصف تم دون أي إنذار مسبق، الأمر الذي تسبب في حالة من الذعر والدمار الواسع بالمكان.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه مفاوضات التهدئة جمودًا كبيرًا، وسط تعثر الجهود الدولية الرامية للتوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب المستمرة في القطاع.
وخلال الأسابيع الأخيرة كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية داخل غزة، عقب انتهاء المواجهة المشتركة مع الولايات المتحدة ضد إيران، حيث أعادت تركيز عملياتها على القطاع الفلسطيني الذي يعاني أوضاعًا إنسانية كارثية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي بوساطة أمريكية، فإن الخلافات لا تزال قائمة بشأن الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وآليات إعادة إعمار غزة.
وتشير تقديرات ميدانية إلى أن القوات الإسرائيلية تسيطر حاليًا على أكثر من نصف مساحة القطاع، بينما يعيش أكثر من مليوني فلسطيني في مناطق ساحلية ضيقة، داخل خيام ومبانٍ مدمرة، وسط نقص حاد في الخدمات الأساسية.







