الوطن اليوم – اخبار عربية – 31 مايو 2026
كتب | محمد حجازي
حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من حساسية المرحلة التي تمر بها بلاده، مؤكداً أن إيران تواجه العديد من التحديات في ظل أوضاع وصفها بـ”الحساسة للغاية”، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام محلية اليوم الأحد.
وأشار بزشكيان إلى ضرورة توسيع دائرة المشاركة في إدارة شؤون الدولة، مؤكداً أن عملية صنع القرار لا ينبغي أن تظل محصورة داخل نطاق محدود من المسؤولين، وذلك في ظل تقارير تتحدث عن وجود تباينات داخلية بين تيارات سياسية مختلفة بشأن مسار التفاوض مع الولايات المتحدة.

وفي السياق ذاته، دعا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال كلمة ألقاها عقب أداء اليمين لأعضاء هيئة الرئاسة الجديدة بمجلس الشورى، إلى تجنب تحويل الخلافات السياسية إلى صراعات وانقسامات داخلية، مشدداً على أهمية الحفاظ على وحدة الصف الوطني في مواجهة أي محاولات تستهدف زعزعة استقرار البلاد أو تقسيمها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين طهران وواشنطن بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، وسط مؤشرات على تعقيد مسار المحادثات.
وكشفت مصادر مطلعة ومسؤولون أميركيون أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعث بمقترح جديد أكثر تشدداً إلى الجانب الإيراني، وهو ما قد يؤدي إلى إطالة أمد المفاوضات الجارية بين الطرفين.

وكان ترامب قد أكد في تصريحات سابقة رفضه لأي اتفاق لا يضمن منع إيران من امتلاك سلاح نووي، ملوحاً بإمكانية العودة إلى الخيار العسكري في حال تعثر التوصل إلى اتفاق نهائي.
من جانبه، أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة لن ترفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية قبل التوصل إلى اتفاق يلبي الشروط والخطوط الحمراء التي حددتها الإدارة الأميركية.
وتعد قضية الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج بسبب العقوبات الأميركية من أبرز الملفات المطروحة على طاولة التفاوض، إلى جانب ملف نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج إيران، فضلاً عن القضايا المرتبطة بمضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
وفي الوقت نفسه، تواجه طهران تداعيات الحصار البحري الأميركي المفروض على موانئها منذ 13 أبريل الماضي، بالإضافة إلى تراجع قيمة العملة المحلية وارتفاع معدلات البطالة، ما يزيد الضغوط على الاقتصاد الإيراني الذي يعاني بالفعل من آثار العقوبات الغربية الممتدة منذ سنوات.







