السعودية تؤكد دعم السلام باليمن وتتوعد بحماية سفنها وتفنيد مزاعم الحوثيين الكاذبة
كتبت | مي الكاشف
أكدت وزارة الخارجية السعودية إدانة المملكة بأشد العبارات لما ورد على لسان ما يسمى بالمتحدث العسكري التابع لميليشيا الحوثي الإرهابية، بشأن اتهام المملكة بفرض حصار على الشعب اليمني ومنع الملاحة البحرية، مؤكدة أن هذه الادعاءات لا تستند إلى حقائق، وأن موقف الرياض ينطلق من حرصها على إحلال السلام في اليمن وإنهاء معاناة شعبه.

وأوضحت الخارجية السعودية، في بيان رسمي، أن المملكة دعمت خلال السنوات الماضية مختلف الجهود الأممية الرامية إلى تحقيق السلام، بما في ذلك خارطة الطريق التي وافقت عليها الحكومة اليمنية، في حين امتنعت ميليشيا الحوثي عن إعلان قبولها، وانخرطت في صراعات إقليمية لخدمة أجنداتها، الأمر الذي فاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأشار البيان إلى أن السعودية واصلت دعم الحكومة اليمنية الشرعية عبر تنفيذ المشاريع التنموية، والإسهام في دعم ميزانية الدولة، وتوفير المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء، بما يعزز استقرار الاقتصاد اليمني ويخفف من معاناة المواطنين، مؤكدة أن التنمية والاستقرار يمثلان أولوية في العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأضافت الوزارة أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يواصل تنفيذ مشروعاته في مختلف القطاعات، بهدف تحسين مستوى الخدمات الأساسية وتلبية احتياجات الشعب اليمني، انطلاقًا من التزام المملكة بدعم جهود الحكومة الشرعية ومساندة اليمنيين في مواجهة التحديات الاقتصادية والإنسانية.
وفي سياق متصل، أوضح البيان أن موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى استقبلت خلال النصف الأول من العام الجاري أكثر من 300 سفينة محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء، وهو ما يدحض مزاعم فرض حصار على اليمن، مع استمرار تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2216 لمنع تهريب الأسلحة والذخائر إلى ميليشيا الحوثي.

كما استعرضت الخارجية السعودية سلسلة من الاعتداءات التي نفذتها ميليشيا الحوثي، من بينها استهداف مطار عدن في 30 ديسمبر 2020، والهجمات على موانئ تصدير النفط في جنوب اليمن خلال أكتوبر 2022، والتي أثرت بشكل مباشر على قدرة الحكومة اليمنية في توفير الإيرادات اللازمة لصرف رواتب الموظفين.
وأشار البيان كذلك إلى قيام الحوثيين باحتجاز أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية في مطار صنعاء، رغم تخصيصها لنقل الحجاج اليمنيين، إضافة إلى استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، الأمر الذي أدى إلى زيادة معاناة الشعب اليمني وتعطيل حركة السفر وتفاقم الأزمة الاقتصادية، لا سيما في المناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.
وأكدت الخارجية السعودية أن الحكومة اليمنية كانت قد سمحت باستخدام الطائرات المحتجزة لتسيير الرحلات بين صنعاء والأردن، في إطار جهودها للحفاظ على استمرار الرحلات المدنية وتخفيف معاناة المواطنين، إلا أن الحوثيين واصلوا ممارساتهم التي تعرقل تلك الجهود.
وشدد البيان على أن ميليشيا الحوثي تحاول تصدير أزماتها الاقتصادية وحالة الرفض الشعبي المتزايدة ضدها من خلال توجيه اتهامات باطلة للمملكة العربية السعودية، مؤكدة أن هذه المزاعم لا تغير من حقيقة الدور السعودي الداعم لاستقرار اليمن وسلامه.
وفي ختام البيان، طالبت المملكة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته لتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن والقرار 2722 الخاص بحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مع استمرارها في دعم الشعب اليمني وحكومته الشرعية.







