الوطن اليوم – 10 يونيو 2026 – تحقيقات
كتب | احمد البدرى
شهدت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس، جلسة مهمة لنظر قرار المستشار محمد شوقي عياد، النائب العام، بشأن منع صبري نخنوخ وزوجته وابن شقيقه وآخرين من التصرف في أموالهم وممتلكاتهم، حيث استعرضت المحكمة دفوع الدفاع وردود النيابة العامة حول مشروعية القرار وأسانيده القانونية.
وخلال الجلسة، أكد دفاع المتهمين أن الأموال والشركات المشمولة بقرار التحفظ، وعلى رأسها شركة الأمن والحراسة المملوكة للأسرة، تمثل كيانات اقتصادية قائمة ومقيدة رسميًا وتمارس أنشطتها وفقًا للقانون، مشددًا على أن النيابة العامة لم تقدم ما يثبت أن تلك الأموال ناتجة عن عائدات إجرامية أو أنشطة غير مشروعة.
وأوضح الدفاع أن أموال أفراد أسرة صبري نخنوخ مستقلة قانونيًا عن ذمته المالية، ولا يجوز إخضاعها لإجراءات التحفظ لمجرد وجود صلة قرابة، مطالبًا برفع التحفظ عن ممتلكات الأسرة.
كما طالب الدفاع، على سبيل الاحتياط، بتمكين أفراد الأسرة من إدارة الشركات والأنشطة التجارية التابعة لهم، بما يضمن استمرار الأعمال وعدم الإضرار بحقوق العاملين والمتعاملين معها لحين الفصل النهائي في القضية.
في المقابل، تمسكت النيابة العامة بصحة قرار التحفظ، مؤكدة أنه صدر وفقًا لأحكام القانون باعتباره إجراءً احترازيًا تقتضيه مصلحة التحقيقات الجارية، ويهدف إلى الحفاظ على الأموال محل الفحص ومنع التصرف فيها لحين الانتهاء من تتبع مصادرها والتحقق من طبيعة الأنشطة المرتبطة بها.
واستعرض ممثل النيابة العامة أمام المحكمة الأحراز والمستندات التي استندت إليها جهات التحقيق، مشيرًا إلى أن التحريات الأمنية نسبت للمتهم إدارة تشكيل عصابي منظم اتخذ من بعض الأنشطة ستارًا لممارسة أعمال البلطجة وفرض السيطرة والنفوذ.
وأضافت النيابة أن المداهمات الأمنية أسفرت عن ضبط أسلحة نارية وذخائر متنوعة، إلى جانب قطع أثرية وهواتف محمولة تضمنت مواد رقمية وتسجيلات اعتبرتها جهات التحقيق أدلة مهمة في القضية.
وانتهت المحكمة إلى تأييد قرار النائب العام بمنع صبري نخنوخ وزوجته وابن شقيقه وآخرين من التصرف في أموالهم ومنعهم من السفر خارج البلاد، وذلك على خلفية التحقيقات الجارية في قضيتي غسل الأموال ومشاجرة التجمع الخامس.
وكانت الجهات المختصة قد عممت قرار النائب العام الصادر بتاريخ 6 يونيو الجاري، والذي تضمن منع كل من صبري حلمي نخنوخ حنا، وزوجته كلارا غسان شلفون، وجون سعيد حلمي نخنوخ حنا من التصرف في أموالهم الشخصية لحين انتهاء التحقيقات، دون المساس بأرصدة الشركات التي يساهمون فيها، وذلك بالنسبة للأموال النقدية والمنقولة والعقارية والأسهم والسندات والودائع والمحافظ الإلكترونية.
كما سبق أن قرر قاضي المعارضات بمحكمة جنح القاهرة الجديدة حبس صبري نخنوخ وآخرين لمدة 15 يومًا احتياطيًا على ذمة التحقيقات، لاتهامات تتعلق بالبلطجة وفرض السيطرة بالقوة والتعدي على المواطنين وحيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى بلاغ تقدم به أحد أصحاب معارض السيارات، اتهم فيه صبري نخنوخ وآخرين باقتحام معرضه على خلفية خلافات مالية، والتعدي على أحد العاملين والاستيلاء على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة.
وأظهرت التحريات الأمنية صحة البلاغ، كما أشارت إلى قيام المتهم وآخرين بتكوين تشكيل عصابي لفرض السيطرة وممارسة أعمال البلطجة، متخذين من إحدى شركات الأمن والحراسة ستارًا لنشاطهم، مع استخدام الأموال والأسلحة في تسهيل تلك الأنشطة.



وعلى إثر ذلك، أصدرت النيابة العامة قرارات بضبط وإحضار المتهمين، كما أذنت بتفتيش مسكن صبري نخنوخ والمقار التابعة له.
وأسفرت أعمال التفتيش عن ضبط وحدة تسجيل كاميرات المراقبة المبلغ بسرقتها، إلى جانب بندقيتين آليتين ورشاش وطبنجة وعدد من أسلحة الصوت وضغط الهواء وكمية كبيرة من الذخيرة قاربت ألف طلقة، فضلًا عن خمسة أجهزة اتصال غير مرخص بها وعشر قطع أثرية.
كما كشفت نتائج فحص الهواتف المحمولة وتفريغ محتواها عن تسجيلات تتعلق بوقائع يجري التحقيق بشأنها، من بينها الخطف والاحتجاز والإكراه وحيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص وأدوات تعذيب وحيوانات برية شرسة، إلى جانب التحقيقات المالية الموازية الخاصة بتتبع عائدات الأنشطة الإجرامية المشتبه بها.
وأكدت النيابة العامة في ختام بيانها أن دولة القانون ماضية في تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، وأنها ستواصل أداء دورها في حماية حقوق المواطنين وترسيخ سيادة القانون وصون الأمن والاستقرار.







