كتب | احمد البدرى
كشفت تحقيقات النيابة العامة في واقعة اتهام شخص بانتحال صفة مستشار بمجلس الدولة، والمعروف إعلاميًا بـ«القاضي المزيف»، عن تفاصيل جديدة حول الأساليب التي اتبعها المتهم لإقناع المحيطين به بأنه يشغل منصبًا قضائيًا رفيعًا، مستغلًا المظاهر والهيئة الخارجية في تعزيز صورته الوهمية.
«الناس انخدعت بالعربية والجاردات».. المتهم يكشف تفاصيل خداعه
وخلال التحقيقات، أقر المتهم بأن المظاهر لعبت دورًا رئيسيًا في إقناع أهالي قريته بامتلاكه صفة قضائية، وقال في اعترافاته: «الناس انخدعت بالعربية والجاردات».
وأوضح المتهم أنه اشترى بدلتين مستعملتين من سوق الجمعة، كما استأجر سيارة خاصة، واستعان بعدد من الحراس الشخصيين خلال زياراته إلى قريته، بهدف الظهور أمام الأهالي في صورة مسؤول قضائي كبير.
وأكد أن تلك المظاهر ساعدته في بناء صورة اجتماعية مختلفة حول شخصه، وجعلت البعض يتعامل معه باعتباره مستشارًا بإحدى الجهات القضائية، قبل أن تنكشف حقيقة ادعاءاته وتبدأ الإجراءات القانونية بحقه.
لماذا اختار المتهم انتحال صفة مستشار بمجلس الدولة؟
وبحسب ما جاء في التحقيقات، فإن المتهم اختار تحديدًا صفة مستشار بمجلس الدولة لاعتقاده بأنها من أعلى وأهم الجهات القضائية، موضحًا أن هدفه الأساسي كان الحصول على الاحترام والتقدير بين أبناء قريته وأقاربه.
وأشار إلى أن ظهوره بالبدلات الرسمية، واستقلاله سيارة خاصة، ووجود حراس برفقته، عززت الصورة التي حاول رسمها لنفسه، وساهمت في إقناع عدد من الأهالي بأنه يشغل بالفعل منصبًا قضائيًا.
وقال المتهم خلال التحقيقات، في معرض حديثه عن الطريقة التي أقنع بها المحيطين به: «الناس في البلد على الله وانخدعوا بالمظاهر والعربية والجاردات»، مضيفًا أن رؤية السيارة والحراس جعلت كثيرين يعتقدون أنه مستشار بالفعل.
المظاهر كانت مفتاح الخداع
وتكشف اعترافات المتهم، وفق ما ورد في التحقيقات، عن اعتماده بصورة أساسية على المظهر الخارجي لصناعة هالة من النفوذ والهيبة حول شخصه، دون أن يكون ذلك مستندًا إلى صفة وظيفية حقيقية.
وتواصل النيابة العامة إجراءاتها في القضية للوقوف على جميع ملابسات الواقعة، وفحص ما إذا كانت هناك وقائع أخرى مرتبطة بانتحال الصفة أو الاستفادة من المظاهر التي استخدمها المتهم في إقناع ضحاياه والمحيطين به.







