عرب وعالم

واشنطن تُعلن حصارًا بحريًا شاملًا على إيران وتصعيدًا جديدًا يهدد أمن المنطقة بالكامل

كتبت | مي الكاشف

أعلنت البحرية الأميركية، اليوم الاثنين، بدء تنفيذ حصار بحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، اعتبارًا من الساعة الثامنة مساءً بتوقيت غرينتش يوم 14 يوليو، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في المواجهة بين واشنطن وطهران.

وأكدت البحرية الأميركية، في بيان رسمي، أن الحصار يشمل جميع الموانئ الإيرانية ومحطات تصدير النفط والمنشآت الساحلية، مع التأكيد على أن السفن التابعة للدول المحايدة ستظل قادرة على العبور عبر مضيق هرمز، طالما لم تكن وجهتها الموانئ الإيرانية.

وأضاف البيان أن شحنات المساعدات الإنسانية ستُسمح لها بالوصول إلى إيران، بشرط خضوعها لإجراءات تفتيش مسبقة للتأكد من طبيعة حمولتها.

وفي السياق ذاته، أفادت مراسلة الوطن اليوم بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ الكونجرس رسميًا باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران اعتبارًا من 10 يوليو الجاري، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين البلدين.

وكان ترامب قد أعلن، عبر منصته “تروث سوشيال”، إعادة فرض الحصار البحري على إيران، مؤكدًا أن الهدف منه منع السفن الإيرانية أو السفن التي تعمل لصالح طهران من الدخول أو المغادرة، مع استمرار حرية الملاحة لبقية الدول.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الولايات المتحدة ستتولى حماية الملاحة في مضيق هرمز، لكنها ستفرض رسمًا بنسبة 20% على قيمة البضائع المنقولة عبر المضيق، معتبرًا أن هذه الرسوم ستُستخدم لتغطية تكاليف تأمين أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وأوضح ترامب أن القرار سيدخل حيز التنفيذ بشكل فوري، مؤكدًا أن واشنطن لن تتحمل بعد الآن تكلفة حماية حركة التجارة الدولية دون مقابل.

وفي تصريحات لقناة “فوكس نيوز”، قال ترامب إن الولايات المتحدة أصبحت “في طريقها للسيطرة على مضيق هرمز”، مضيفًا أن واشنطن ستكون الضامن الرئيسي لأمن الملاحة في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

كما وجّه ترامب انتقادات للمفاوضين الإيرانيين، متهمًا إياهم بالتراجع عن تفاهمات تم التوصل إليها بعد اجتماع استمر 11 ساعة، قبل أن يطلبوا إدخال تعديلات جديدة على الاتفاق دون توضيح تفاصيلها.

في المقابل، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران تواصل اتصالاتها مع وسطاء من قطر وسلطنة عُمان وباكستان، في محاولة لاحتواء الأزمة ومنع اتساع نطاق المواجهة العسكرية.

ويأتي هذا التطور في وقت يؤكد فيه الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز مغلق، بينما تتمسك الولايات المتحدة بموقفها بأن الممر الملاحي لا يزال مفتوحًا أمام السفن الدولية ولا يخضع للسيطرة الإيرانية.

وشهدت الأيام الماضية تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، حيث نفذت القوات الأميركية، خلال الفترة من 8 إلى 13 يوليو، ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، ردًا على هجوم استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز. وفي المقابل، شنت إيران هجمات على أهداف أميركية في المنطقة، بينما أعلنت البحرين وقطر والكويت والإمارات وسلطنة عُمان اعتراض صواريخ إيرانية، في مؤشر على اتساع رقعة التوتر الإقليمي.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى