الوطن اليوم – اخبار عربية – 1 يونيو 2026
كتبت | مي الكاشف
أكد وزير العدل اللبناني عادل نصار أن التفاوض مع إسرائيل لا يعني الرضوخ لشروطها، مشدداً على أن المسار الدبلوماسي يمثل الخيار الأنسب في المرحلة الحالية لمعالجة الأوضاع القائمة.

وأوضح نصار، خلال مقابلة مع قناة “الوطن اليوم “، أن حزب الله يحد من قدرة الدولة اللبنانية على التفاوض من موقع قوة، معتبراً أن تسليم الحزب سلاحه للدولة من شأنه أن يعزز موقف لبنان التفاوضي ويمنح مؤسسات الدولة مزيداً من القوة والشرعية.
وأشار إلى أن سلاح حزب الله أصبح ذريعة تستند إليها إسرائيل في عملياتها العسكرية داخل الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن تسليم السلاح للدولة لا يمكن اعتباره استسلاماً، بل خطوة في إطار تعزيز سلطة الدولة وحماية لبنان.
وأضاف وزير العدل اللبناني أن على حزب الله التوقف عن ما وصفه بـ”المغامرات” ودعم خيار الدولة اللبنانية، متهماً الحزب بالتضحية باللبنانيين خلال مشاركته في الحرب السورية وخوض معارك تخدم مصالحه الخاصة، على حد تعبيره.
كما اعتبر أن الحزب يجر لبنان إلى حروب لم يخترها اللبنانيون، مشيراً إلى أن إطلاق ستة صواريخ أدى إلى عودة الحرب الشاملة على الأراضي اللبنانية.
وفي السياق ذاته، أوضح نصار أن رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري الدعوات المطالبة بحل الحكومة يعكس دعمه لوحدة اللبنانيين، لافتاً إلى أن بري يرفض جر لبنان إلى الحروب خلافاً لموقف حزب الله.
من جانبه، شدد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري على أهمية الحفاظ على الحكومة اللبنانية ورفض أي محاولات لإسقاطها، مؤكداً استعداده للقيام بدور الضامن لالتزام حزب الله بوقف إطلاق النار، شريطة توقف إسرائيل عن تنفيذ عملياتها العسكرية.
كما أعرب بري عن تفضيله إجراء أي مفاوضات مع إسرائيل بصورة غير مباشرة ومن خلال الوسطاء، معتبراً أن هذا المسار يوفر فرصاً أكبر لنجاح المفاوضات وتحقيق النتائج المرجوة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه إسرائيل سيطرتها على قلعة الشقيف الاستراتيجية جنوب لبنان ورفع علمها فوق الموقع، بالتزامن مع توسيع الجيش الإسرائيلي لعملياته البرية خلال الأيام الماضية.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة، الإثنين، بناءً على طلب فرنسا، لبحث تطورات الحرب في لبنان بعد سيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية.
كما يستعد لبنان وإسرائيل لعقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة في واشنطن يومي 2 و3 يونيو، وهي الجولة الرابعة بين الجانبين، وذلك بعد مناقشات عسكرية جرت في البنتاغون الجمعة الماضية، بينما يتمسك لبنان بمطلب وقف إطلاق النار.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار، الذي كان من المفترض أن ينهي المواجهات بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران، قد دخل حيز التنفيذ رسمياً في 17 أبريل، إلا أن تطبيقه على الأرض واجه تحديات كبيرة. وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل 900 عنصر من حزب الله منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ.







