وكالة أنباء «مهر» الإيرانية : جمود مستمر بين أميركا وإيران وسط مفاوضات وقف إطلاق النار المتعثرة
الثلاثاء – 2 يونيو 2026 – عرب وعالم
كتبت| عزة كمال
تواصل حالة الجمود السياسي والعسكري بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تعثر المفاوضات غير المباشرة الرامية للتوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أشهر على بدء التصعيد العسكري الذي شمل ضربات أميركية وإسرائيلية على الأراضي الإيرانية.
وأفادت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية، اليوم الثلاثاء، بأن طهران تدرس مقترحاً أميركياً لوقف الحرب بين الجانبين، في وقت أكد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المحادثات ما زالت مستمرة، مع توقعات بالتوصل إلى اتفاق خلال الفترة المقبلة.

وبحسب التقرير، فإن إيران لم تقدم بعد ردها النهائي على نص الاتفاق المقترح، وسط مؤشرات على تبني موقف تفاوضي متشدد، بسبب ما تعتبره عدم التزام واشنطن بالاتفاقات السابقة وغياب الثقة في التعهدات الأميركية.
وفي المقابل، قال ترامب في تصريحات صحفية أمس الاثنين، إن المفاوضات مع إيران لا تزال جارية، مشيراً إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل.
ومنذ منتصف مارس الماضي، تتكرر تصريحات الرئيس الأميركي بشأن اقتراب التوصل إلى اتفاق سلام، في حين يسود وقف إطلاق نار نسبي منذ أوائل أبريل، رغم تسجيل تبادل محدود للضربات بين الجانبين خلال الأيام الماضية.
وتسعى طهران، وفق مصادر مطلعة، إلى اتفاق مؤقت يخفف الضغوط الاقتصادية المتزايدة، مع تقليل التنازلات المرتبطة ببرنامجها النووي، إضافة إلى رفع القيود المفروضة على صادرات النفط وإعادة تفعيل عائداتها النفطية.
كما تطالب إيران بإنهاء العمليات العسكرية في مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، إلى جانب تخفيف العقوبات الأميركية ورفع القيود على موانئها، مع الإبقاء على سيطرتها على مضيق هرمز.
وفي المقابل، تتعرض الإدارة الأميركية لضغوط داخلية وخارجية تهدف إلى إعادة فتح الممر الملاحي الحيوي في مضيق هرمز، والحد من ارتفاع أسعار الطاقة، دون تقديم تنازلات كبيرة لطهران.
وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن 24 سفينة عبرت مضيق هرمز خلال 24 ساعة الماضية بعد الحصول على تصاريح من البحرية التابعة له.
كما هددت طهران بتوسيع نطاق التصعيد ليشمل مضيق باب المندب في حال استئناف الضربات الإسرائيلية على بيروت، ما يعكس استمرار التوتر في الإقليم.







