الأخبار

الحكومة تعلن رسميًا.. مد مهلة التصالح في مخالفات البناء 6 أشهر وأخطاء تهدد قبول الطلبات

كتب | أيمن الجوهري

شهد ملف التصالح في مخالفات البناء 2026 تطورات جديدة، بعد موافقة مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مد فترة تقديم طلبات التصالح لمدة 6 أشهر إضافية، تبدأ من 5 نوفمبر 2026، لإتاحة الفرصة أمام المواطنين لاستكمال المستندات والإجراءات المطلوبة لتقنين أوضاع العقارات المخالفة، وفقًا لأحكام القانون.

وتأتي هذه الخطوة لمنح المواطنين فرصة إضافية لتوفيق أوضاع المباني المخالفة، واستكمال الملفات التي لم يتمكن أصحابها من إنهائها خلال الفترة السابقة، مع ضرورة الالتزام بالضوابط القانونية والاشتراطات الفنية المنظمة لعملية التصالح.

قانون التصالح في مخالفات البناء 2026

يستهدف قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها رقم 187 لسنة 2023 تنظيم التعامل مع المخالفات التي يسمح القانون بالتصالح بشأنها، بما يحقق الانضباط العمراني ويحافظ على السلامة الإنشائية للمباني.

ويظل قبول الطلب مرتبطًا باستيفاء المستندات المطلوبة، وسداد الرسوم المقررة، والتأكد من أن المخالفة تقع ضمن الحالات التي يجوز التصالح عليها قانونًا، وفقًا لفحص الجهة الإدارية المختصة.

5 أخطاء قد تؤدي إلى رفض طلب التصالح

هناك مجموعة من الأخطاء التي ينبغي للمواطنين تجنبها عند تقديم طلبات التصالح، حتى لا تتعرض ملفاتهم للرفض أو التأخير، ومن أبرزها:

1- تقديم تقرير سلامة إنشائية غير معتمد

يُعد تقرير السلامة الإنشائية من المستندات المهمة في الحالات التي يتطلبها القانون، إذ يساعد اللجان الفنية على تقييم حالة العقار ومدى صلاحيته الإنشائية. ولذلك يجب إعداد التقرير من خلال مهندس أو جهة هندسية معتمدة وفقًا للضوابط المقررة، لأن تقديم تقرير غير مستوفٍ للاشتراطات قد يؤدي إلى تعطل فحص الطلب أو رفضه.

2- إهمال استخراج شهادة البيانات

تساعد شهادة البيانات الصادرة من المركز التكنولوجي المختص على تحديد طبيعة المخالفة وموقفها من أحكام التصالح. ويجب على مقدم الطلب مراجعة الجهة الإدارية لمعرفة المستندات والإجراءات المطلوبة بحسب موقع العقار ونوع المخالفة، والتأكد من إمكانية التصالح عليها قبل استكمال الملف.

3- التأخر في سداد الرسوم ومقابل جدية التصالح

لا يكفي تقديم الطلب وحده لضمان وقف الإجراءات القانونية المرتبطة بالمخالفة، إذ يتعين الالتزام بسداد رسم الفحص ومقابل جدية التصالح وفقًا للقواعد والمواعيد المحددة. وقد يؤدي التأخر في استيفاء الالتزامات المالية المطلوبة إلى استمرار الإجراءات التي تتخذها الجهات المختصة وفقًا للقانون.

4- تقديم مستندات غير صحيحة لإثبات تاريخ المخالفة

تتحقق الجهات المختصة من تاريخ تنفيذ المخالفة باستخدام المستندات والوسائل المتاحة، ومنها الصور الجوية في الحالات التي ينطبق عليها ذلك. ويحظر تقديم فواتير أو مستندات غير صحيحة لإثبات تاريخ غير حقيقي للمخالفة، إذ قد يترتب على ذلك رفض الطلب والمساءلة القانونية بحسب طبيعة الواقعة.

5- عدم استكمال المستندات خلال المهلة المحددة

قد تطلب الجهة الإدارية استيفاء أوراق أو رسومات هندسية إضافية لاستكمال فحص الملف. وفي هذه الحالة، يجب الالتزام بالمهلة المحددة في الإخطار، وعدم افتراض أن جميع الطلبات تحصل تلقائيًا على مهلة موحدة قدرها 60 يومًا، لأن المدة والإجراءات تتوقف على القواعد المطبقة وحالة الطلب.

الأوراق المطلوبة للتصالح في مخالفات البناء 2026

تختلف المستندات المطلوبة بحسب نوع المخالفة وموقع العقار، لكن الملف قد يتضمن عددًا من الأوراق الأساسية، أبرزها:

  • صورة بطاقة الرقم القومي لمقدم الطلب.
  • مستند يثبت صفته في تقديم طلب التصالح.
  • مستندات الملكية أو الحيازة، بحسب الحالة.
  • الرسومات الهندسية والمعمارية للأعمال المخالفة، وفقًا للاشتراطات المطلوبة.
  • تقرير السلامة الإنشائية في الحالات التي يستلزمها القانون.
  • ما يثبت سداد رسم فحص الطلب.
  • ما يثبت سداد مقابل جدية التصالح.
  • مستندات تراخيص البناء السابقة، إن وجدت.
  • أي مستندات إضافية تطلبها الجهة الإدارية المختصة لاستكمال الفحص.

وينبغي مراجعة المركز التكنولوجي المختص للتأكد من القائمة المطلوبة للحالة المحددة، قبل تقديم الملف لتجنب التأخير الناتج عن نقص الأوراق.

الحكومة تعلن رسميًا.. مد مهلة التصالح في مخالفات البناء 6 أشهر وأخطاء تهدد قبول الطلبات
الحكومة تعلن رسميًا.. مد مهلة التصالح في مخالفات البناء 6 أشهر وأخطاء تهدد قبول الطلبات

ما شروط التصالح في مخالفات البناء؟

يشترط لقبول طلب التصالح أن تكون المخالفة من الحالات التي أجاز القانون التصالح بشأنها، مع استيفاء المستندات والاشتراطات الفنية والقانونية، والالتزام بسداد الرسوم والمبالغ المقررة، وفقًا لما تحدده الجهة الإدارية المختصة.

كما تخضع الطلبات للفحص الفني والقانوني للتأكد من مدى انطباق أحكام القانون عليها، ولا تعني إتاحة مهلة جديدة قبول جميع المخالفات دون استثناء.

مخالفات لا يجوز التصالح عليها

حدد القانون حالات لا يجوز التصالح بشأنها، وفقًا للضوابط والاستثناءات الواردة في أحكامه، ومن أبرزها:

  • الأعمال التي تخل بالسلامة الإنشائية للمبنى.
  • المخالفات الواقعة على الأراضي الخاضعة لقانون حماية الآثار، بحسب الأحكام المنظمة.
  • المخالفات المتعلقة بالأراضي الخاضعة لقوانين حماية نهر النيل والمجاري المائية، وفقًا للضوابط القانونية.
  • تغيير استخدام الأماكن المخصصة لإيواء السيارات «الجراجات»، في الحالات المحظور التصالح عليها.
  • الحالات الأخرى التي يحظر القانون التصالح بشأنها.

ويجب فحص كل حالة على حدة، لأن الحكم النهائي بشأن جواز التصالح يتوقف على طبيعة المخالفة وموقعها والأحكام القانونية المنطبقة عليها.

خطوات مهمة لضمان استكمال طلب التصالح

لتجنب التأخير في فحص الملف، يُنصح باتباع الخطوات التالية:

  1. مراجعة المركز التكنولوجي المختص لمعرفة موقف المخالفة.
  2. استخراج شهادة البيانات واستيفاء الإجراءات المطلوبة.
  3. إعداد التقارير والرسومات الهندسية من الجهات المعتمدة.
  4. تقديم مستندات صحيحة وكاملة.
  5. سداد الرسوم ومقابل جدية التصالح وفقًا للمواعيد المقررة.
  6. متابعة الطلب بانتظام واستكمال أي نواقص فور الإخطار بها.

استخراج تراخيص المباني بالمدن الجديدة إلكترونيًا

وفي سياق تسهيل الخدمات العمرانية، أتاحت وزارة الإسكان، ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، تقديم طلبات تراخيص المباني إلكترونيًا بالمدن الجديدة، بما يسمح للمواطنين والمستثمرين برفع الرسومات الهندسية والمستندات المطلوبة وسداد الرسوم من خلال المنصة الإلكترونية المخصصة للخدمة.

وتستهدف هذه الخطوة تقليل الحاجة إلى التوجه المباشر لمراكز خدمة العملاء، وتيسير الإجراءات وتوفير الوقت والجهد. ويمكن للمواطنين مراجعة الموقع الرسمي لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة للتعرف على الخدمة والرابط المعتمد لتقديم الطلبات.

آخر موعد للتصالح في مخالفات البناء 2026

وفقًا للقرار المشار إليه، تبدأ المهلة الإضافية المقررة لتقديم طلبات التصالح في 5 نوفمبر 2026، وتستمر لمدة 6 أشهر. ويُنصح أصحاب العقارات المخالفة بعدم الانتظار حتى الأيام الأخيرة، والبدء مبكرًا في مراجعة الملفات واستكمال المستندات المطلوبة.

ويظل الالتزام بالإجراءات القانونية، ودقة المستندات، وسرعة الاستجابة لملاحظات الجهات المختصة، من أهم العوامل التي تساعد على استكمال طلب التصالح بصورة صحيحة، مع التأكيد أن قبول الطلب يخضع للفحص والضوابط القانونية المعمول بها.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى