تصعيد خطير في طهران بعد قصف ملجأ خامنئي ومحاولة اغتيال قائد إيراني
الوطن اليوم الاخبارية – من القاهرة – تقارير عالمية – 6 مارس 2026
كتبت | مي الكاشف
شهدت العاصمة الإيرانية طهران، مساء اليوم الجمعة، سلسلة انفجارات قوية هزّت مناطق متفرقة من المدينة، وسط تصعيد عسكري متواصل بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، في تطور يُنذر باتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن دوي انفجارين قويين سُمع في شرق طهران، فيما شوهدت سحابة كثيفة من الدخان الأسود ترتفع فوق المنطقة، بالتزامن مع تحليق طائرات حربية في الأجواء. وأشارت التقارير إلى احتمال تنفيذ ضربات مشتركة أميركية وإسرائيلية استهدفت مواقع داخل العاصمة.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارة جوية استهدفت منشأة تحت الأرض تابعة للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، تقع أسفل مجمع قيادة النظام في طهران. ووفق البيان الإسرائيلي، شاركت نحو 50 طائرة مقاتلة في العملية، التي استهدفت ما وصفه الجيش بـ”مخبأ طوارئ” يستخدمه كبار المسؤولين الإيرانيين.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن سلاح الجو ألقى نحو 100 قنبلة خارقة للتحصينات على الموقع، وسط تقديرات تشير إلى احتمال وجود قيادات إيرانية بارزة داخل المخبأ وقت الهجوم.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ “غارة دقيقة” استهدفت قائداً رفيع المستوى في النظام الإيراني داخل طهران، دون الكشف عن هويته أو مصيره حتى الآن.
وامتد التصعيد إلى مدن أخرى، إذ أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً بإخلاء منطقة صناعية في مدينة قم الإيرانية، بينما أفادت تقارير إيرانية بوقوع انفجارات أيضاً في مدينة بندر عباس الساحلية.
وفي تطور آخر، أعلن التلفزيون الإيراني اندلاع حريق في سفينة داخل مضيق هرمز بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيّرة، في حين قال متحدث عسكري إيراني إن ناقلة نفط أميركية اشتعلت فيها النيران عقب استهدافها من قبل القوات الإيرانية.
وتأتي هذه التطورات في اليوم السابع من المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل المدعومة من الولايات المتحدة، والتي بدأت بسلسلة غارات جوية واسعة استهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية حساسة داخل إيران.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة هاتفية مع شبكة “إن بي سي نيوز”، إن إرسال قوات برية إلى إيران “سيكون مضيعة للوقت”، مشيراً إلى أن طهران “خسرت الكثير من قدراتها العسكرية”.
من جانبه، أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن واشنطن تمتلك ما يكفي من الذخيرة لمواصلة الحملة العسكرية “طالما تطلب الأمر”.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم مركب استهدف إسرائيل بصواريخ ومسيّرات، بينها صواريخ “خيبر”، مشيراً إلى أنها استهدفت مواقع داخل تل أبيب.
ومع استمرار العمليات العسكرية، تتزايد المخاوف الدولية من تداعيات الصراع على استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي، خاصة مع التوتر المتصاعد في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط في العالم.
وبحسب وكالة “إرنا” الإيرانية، ارتفعت حصيلة الضحايا داخل إيران منذ بداية الهجمات إلى نحو 1230 قتيلاً، فيما سقط قتلى أيضاً في عدة دول خليجية جراء تداعيات التصعيد، إضافة إلى مقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص داخل إسرائيل.







