الوطن اليوم الاخبارية – عرب وعالم – 30 مارس 2026
كتب | محمد حجازي
كشف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن وجود تواصل ورسائل غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر وسطاء، مشيرًا إلى أن الرئيس دونالد ترامب يفضل المسار الدبلوماسي، مؤكدًا أن تحقيق تقدم كان ممكنًا في وقت سابق.
وأوضح روبيو، في تصريحات لقناة الجزيرة، أن بلاده ترحب بأي احتمال يشهد وصول قيادة إيرانية جديدة تمتلك رؤية مختلفة للمستقبل، مع استعداد واشنطن لاستغلال مثل هذه الفرصة حال توفرها.
وفي المقابل، أشار إلى أن آلية اتخاذ القرار داخل إيران لا تزال غير واضحة، لافتًا إلى أن أهداف الولايات المتحدة لم تكن منذ البداية مرتبطة بشكل مباشر بالقيادة السياسية الإيرانية.
وأضاف: «لا نعلم من يدير الحكم في إيران حاليًا، ولم يظهر المرشد الأعلى الجديد (مجتبى خامنئي)، والوضع يكتنفه قدر كبير من الغموض».
وشدد روبيو على أن امتلاك إيران لسلاح نووي أمر مرفوض تمامًا، داعيًا إلى وقف دعم الجماعات المسلحة والتخلي عن تهديد دول المنطقة.
كما أشار إلى أن الصواريخ قصيرة المدى التي تطلقها إيران تستهدف دولًا مثل السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين، معتبرًا أن طهران تسعى لامتلاك قدرات نووية بهدف ابتزاز المجتمع الدولي، محذرًا من عواقب خطيرة إذا استمر هذا النهج.
وطالب إيران باتخاذ خطوات واضحة للتخلي عن طموحاتها النووية، ووقف تصنيع الطائرات المسيرة والصواريخ التي برزت مؤخرًا، مؤكدًا أن التخلي الكامل عن برامج التسلح قد يفتح الباب أمام مستقبل أفضل لها.
وأكد الوزير الأمريكي أن بلاده تنسق بشكل وثيق مع حلفائها للتصدي للهجمات الإيرانية وإحباط معظمها، مشددًا على دعم استقرار المنطقة ورفض أي محاولات للسيطرة على الممرات المائية الدولية أو تعطيل حركة التجارة، محذرًا من تصعيد إضافي في حال تدخل الحوثيين في اليمن.
وفي سياق آخر، أوضح أن أولويات إسرائيل تختلف عن الولايات المتحدة، حيث تركز تل أبيب على الصواريخ متوسطة المدى، بينما تعمل واشنطن على تنسيق التحركات معها لتفادي أي تعارض ميداني.
ووصف روبيو وضع حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأنه “غير جيد”، معبرًا عن استياء بلاده من مواقف بعض الدول، ومنها إسبانيا التي قال إنها رفضت استخدام مجالها الجوي وقواعدها العسكرية.
وأضاف أن دور الحلف قد يخضع لإعادة تقييم بعد انتهاء العمليات الحالية، مؤكدًا أن ترامب حدد أهدافًا واضحة، وأن ما يتعلق بإيران سيتم تحقيقه خلال أسابيع، مشيرًا إلى أن الناتو لا يمكن أن يكون فعالًا دون الولايات المتحدة.
كما رفض الاعتراف بأي سيادة إيرانية على مضيق هرمز، معتبرًا ذلك سابقة خطيرة قد تشجع دولًا أخرى على فرض السيطرة على ممرات ملاحية دولية، مؤكدًا إدراك واشنطن لأهمية المضيق وتأثيره على الاقتصاد العالمي وحلفائها.
وأشار إلى أن مضيق هرمز سيظل مفتوحًا بعد انتهاء العمليات العسكرية، سواء بموافقة إيران أو من خلال تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة، مؤكدًا أن الأهداف الأمريكية واضحة وستتحقق خلال “أسابيع لا شهور”.
واختتم بتحذير شديد من أي محاولة إيرانية لإغلاق المضيق مستقبلًا، مؤكدًا أنها ستقابل برد قوي وعواقب كبيرة.







