الجيش الإسرائيلي يستدعي قوات الاحتياط تمهيدًا لتوسيع عملياته العسكرية بلبنان
الوطن اليوم – عرب وعالم – 26 مايو 2026
كتبت | عزة كمال
بدأ الجيش الإسرائيلي استدعاء عدد من جنود الاحتياط بهدف تعزيز عملياته العسكرية خارج خط وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، وسط تصاعد التوترات الأمنية وتزايد الدعوات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لتوسيع نطاق العمليات ضد حزب الله.
وكشفت مصادر إسرائيلية مطلعة، اليوم الثلاثاء، أن الجيش طلب من جنود أنهوا خدمتهم العسكرية خلال الأيام الماضية العودة بشكل فوري إلى الخدمة الاحتياطية، وذلك لدعم التحركات العسكرية الجارية على الجبهة اللبنانية، بحسب ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية.
ويأتي هذا التحرك عقب الانتقادات التي وجهها رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر “الكابينت”، حيث أعرب عن رفضه لما وصفه بـ”تقييد حرية الجيش” في تنفيذ عمليات عسكرية خارج الخط الحدودي المعروف بـ”الخط الأصفر” جنوب لبنان.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بأن عدداً من كبار الضباط اشتكوا من القيود المفروضة على تحركات القوات الإسرائيلية نتيجة الضغوط الأميركية الرامية إلى دفع الجانبين اللبناني والإسرائيلي نحو مفاوضات تهدف إلى احتواء التصعيد العسكري.
وفي السياق ذاته، دعا رئيس الأركان الإسرائيلي إلى توجيه ضربات لمبانٍ داخل العاصمة اللبنانية بيروت، رداً على ما اعتبره تهديداً متزايداً من الطائرات المسيّرة الانتحارية التابعة لحزب الله.

وأكد مصدر إسرائيلي مطلع أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بدأت بالفعل في الدفع نحو استئناف الغارات على بيروت، مع دراسة تنفيذ عمليات تستهدف قيادات بارزة داخل حزب الله.
ميدانياً، واصلت القوات الإسرائيلية شن غارات مكثفة على مناطق عدة في جنوب وشرق لبنان، حيث استهدفت الطائرات الحربية بلدات صريفا وكفرا ومجدل سلم وكوثرية الرز، ما تسبب في حالة من التوتر والقلق بين السكان.
ومنذ اندلاع المواجهات بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من مارس الماضي، عقب إطلاق الحزب صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 3185 شخصاً وإصابة 9633 آخرين جراء القصف الإسرائيلي حتى أمس الاثنين.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان، لترتفع حصيلة قتلاه منذ بداية الحرب إلى 23 جندياً ومدنياً واحداً.







