الوطن اليوم الاخبارية – اخبار عربية – 27 ابريل 2026
كتبت | عزة كمال
شهد جنوب لبنان، الأحد، تصعيدًا عسكريًا جديدًا بعد سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة أسفرت عن سقوط 14 قتيلًا وإصابة 37 آخرين، في تطور يعكس استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن سابقًا.
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية أن الضحايا شملوا طفلين وامرأتين، وسط حالة من القلق المتزايد إزاء استهداف المناطق السكنية وارتفاع أعداد المدنيين بين الضحايا.
وامتد القصف الإسرائيلي إلى عدة بلدات في الجنوب اللبناني، حيث تعرضت مناطق زوطر الشرقية ويحمر الشقيف وميفدون وأطراف دير سريان لقصف مدفعي مكثف استمر لأكثر من ثلاثين دقيقة، وفق ما أفادت به مصادر ميدانية.
كما شنت الطائرات الإسرائيلية غارة جديدة على بلدة زوطر الشرقية، بالتزامن مع استمرار القصف على بلدة الخيام، إلى جانب عمليات تفجير متواصلة طالت أيضًا بلدة الطيبة، ما أدى إلى أضرار واسعة في البنية التحتية والممتلكات.
وفي سياق متصل، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات جديدة لسكان سبع بلدات في جنوب لبنان بضرورة الإخلاء الفوري، وذلك عقب مقتل أحد جنوده، مطالبًا الأهالي بالتوجه شمالًا أو غربًا بعيدًا عن مناطق العمليات.
وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن هذه الإجراءات تأتي بدعوى التصدي لما وصفه بانتهاكات حزب الله لوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية ستواصل تحركاتها العسكرية وفق ما تعتبره ضرورات أمنية.
من جهته، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu خلال اجتماع أمني مصغر في القدس على أن أمن إسرائيل وجنودها وسكانها يمثل أولوية قصوى، مؤكدًا أن العمليات العسكرية تتم وفق تفاهمات مع الولايات المتحدة ولبنان.
في المقابل، أعلن حزب الله تمسكه بمواصلة استهداف القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية وبلدات شمال إسرائيل، معتبرًا أن ذلك يأتي ردًا على ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار.
ويعكس هذا التصعيد هشاشة الهدنة القائمة، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وعودة الأوضاع إلى مرحلة أكثر خطورة في المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل.







