حسن النجار بصمة تاريخية لن ينساها الوطن.. الرئيس السيسي يفتتح مشروع الدلتا الجديدة بمحور الشيخ زايد
800 مليار جنيه لتوفير 2.2 مليون فدان وخلق مليوني فرصة عمل مستدامة في نقلة زراعية غير مسبوقة
الوطن اليوم الاخبارية – شؤون سياسية – 18 مايو 2026
كتبت | مي الكاشف
قال المفكر السياسي والكاتب الصحفي حسن النجار، رئيس تحرير جريدة “الوطن اليوم”، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي شهد أمس الأحد افتتاح مشروع الدلتا الجديدة بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة (محور الضبعة سابقاً)، في حدث يعكس رؤية مصرية طموحة لتوسيع الرقعة الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي، وسط حضور قيادي واسع وتفاصيل تنموية غير مسبوقة.
حضور رفيع المستوى واستقبال رسمي
كان في استقبال سيادة الرئيس لدى وصوله كل من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة،
والسيد حسن عبد الله محافظ البنك المركزي، والفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، والدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، والسيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والعقيد دكتور بهاء الغنام المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
فيلم تسجيلي وكلمة الافتتاح
بدأ الاحتفال بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ليُعرض بعد ذلك فيلم تسجيلي بعنوان “الدلتا الجديدة”، أعقبه كلمة للعقيد دكتور بهاء الغنام، تخللها افتتاح محطة رفع المياه رقم (3) نبع عبر الفيديو كونفرانس، في مشهد يعكس التطور التكنولوجي والإداري للمشروع العملاق.
كلمة الرئيس: إنجاز بفضل الله والشعب المصري
أشار الرئيس السيسي خلال مداخلته إلى أن ما حدث في مشروع الدلتا الجديدة ما كان ليحدث إلا بفضل من الله عز وجل وبجهد الشعب المصري، داعياً سيادته الشعب المصري إلى أن يسعد ويفخر بما تم من إنجاز، ومشيراً إلى ما واجه المشروع من تحديات كبيرة تم التغلب عليها في سبيل تنفيذه، مؤكداً أن المشروع يشهد تضافراً لجهود كافة جهات الدولة،
بمشاركة فاعلة من القطاع الخاص، إذ تعمل به 150 شركة في الإنتاج الزراعي فقط، بخلاف مئات الشركات في الأنشطة الأخرى.
حجم الأعمال والتكاليف
أشار حسن النجار إلى أن الرئيس السيسي أوضح أن تكلفة المشروع وصلت إلى ما يقارب 800 مليار جنيه، بتكلفة تتراوح بين 350 و400 ألف جنيه لكل فدان، علاوة على إنشاء طرق جديدة بأطوال تصل إلى 12 ألف كيلومتر.
تحديات المياه والحلول الهندسية
في قلب المشروع، تحدث الرئيس عن التحدي المرتبط بتوفير المياه اللازمة، عبر تجميع مياه الصرف الزراعي من أراضي محافظات الدلتا بعد معالجتها معالجة ثلاثية، ثم إنشاء وتبطين مسارين هما المسار الشمالي والمسار الشرقي، وكل منهما بطول 150 كيلومتراً.
وأبرز سيادته أن نقل المياه المجمعة كان عكس الميل الجغرافي الطبيعي للأراضي، وهو ما تطلب إنشاء 19 محطة رفع رئيسية لتوفير المياه لزراعة 2.2 مليون فدان، بالإضافة إلى إنشاء محطات لإنتاج الكهرباء بطاقة إجمالية حوالي 2000 ميجاوات.
الرؤية الاستراتيجية والتكامل الزراعي
شدد الرئيس على أن الرؤية الاستراتيجية للمشروع، وكذا لتطوير إنتاجية قطاع الزراعة في مصر، تقوم على تحقيق التكامل بين الأراضي الزراعية القديمة والجديدة، بحيث يتم إنتاج المحاصيل التقليدية مثل القمح والذرة من الأراضي الطينية في الوادي والدلتا لارتفاع إنتاجيتها، ثم التركيز في الأراضي الجديدة على المحاصيل التي تحظى بجودة في الأراضي الصحراوية، على غرار محصول البنجر، وهو ما يحقق الاستفادة القصوى من الأراضي والدورات الزراعية.
فرص عمل مستدامة ودور القطاع الخاص
نوه الرئيس بأن المشروع يوفر نحو مليوني فرصة عمل، مؤكداً أنها فرص عمل مستدامة وليست مؤقتة، ومشيراً إلى أهمية دور القطاع الخاص، حيث أن من يقوم بالزراعة هي شركات خاصة يتم الاتفاق معها على المحاصيل المستهدفة وفقاً للدورة الزراعية المتبعة.
واقعية في تحقيق الاكتفاء الذاتي
وشدد الرئيس على صعوبة تحقيق الاكتفاء الذاتي من جميع المحاصيل سواء في مصر أو في أغلب دول العالم، لأن الإنتاج الزراعي يعتمد على عدة اعتبارات مناخية ومائية وبيئية، مشيراً إلى أن مصر تستورد ما بين 14 إلى 17 مليون طن سنوياً من الأعلاف بخلاف واردات القمح. وأكد سيادته أن تحقيق التنمية هو عملية مستمرة لا تنتهي، وأن الطموح لا ينتهي أيضاً، مشيراً إلى المشروعات الأخرى الجاري تنفيذها في كل من المنيا، وبني سويف، وكوم أمبو، وتوشكى، وشرق العوينات، وسيناء.
جولة تفقدية وحصاد القمح
قام الرئيس عقب ذلك بجولة تفقدية، تفقد خلالها محطة رفع المياه رقم (3) نبع، ونموذجاً من الأعمال الصناعية “منظومة التشغيل والتحكم”، وصولاً إلى نقطة حصاد القمح، واستمع إلى شرح تفصيلي حول إنتاجية فدان القمح وجودة المحصول، ليشارك سيادته بعد ذلك في صورة تذكارية مع العاملين بالمشروع وبعض الحضور.
اختتام الجولة بمشاهدة محصول بنجر السكر
اختتم الرئيس جولته التفقدية بمشاهدة إنتاجية محصول بنجر السكر، في تأكيد على أهمية تنويع المحاصيل الاستراتيجية وتحقيق أقصى استفادة من الأراضي الجديدة ضمن منظومة الأمن الغذائي المصري.












