حسن النجار يكتب: قيادة صنعت الاستقرار ورسخت التنمية وحمت هوية الوطن المصرية
الكاتب الصحفي والمفكر السياسي حسن النجار رئيس تحرير الوطن اليوم وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية الدولية
حسن النجار – يكتب
تقترن عظمة القيادات التاريخية بقدرتها على العبور بأوطانها من لحظات الخطر إلى آفاق الاستقرار والازدهار، حين تمتلك الإرادة السياسية والرؤية الاستراتيجية القادرة على حماية الدولة من محاولات التفكيك،
وصون مؤسساتها الوطنية، وإجهاض المخططات التي تستهدف النيل من وحدتها وهويتها. ومن هذا المنطلق، شهدت مصر مرحلة فارقة أعادت تثبيت دعائم الأمن والاستقرار، لتصبح نقطة الانطلاق نحو مسيرة تنموية شاملة تستهدف بناء الدولة الحديثة على أسس راسخة ومستدامة.
ولم يكن تحقيق الأمن بمعزل عن التنمية، بل جاء المساران متوازيين بصورة غير مسبوقة، حيث خاضت الدولة مواجهة حاسمة ضد الإرهاب والتطرف، بالتزامن مع تنفيذ مشروعات قومية عملاقة امتدت إلى مختلف القطاعات.
وأسهم هذا النهج في ترسيخ معادلة متوازنة تؤكد أن حماية الأمن القومي تمثل الأساس الحقيقي لإطلاق جهود التنمية، وأن البناء لا يكتمل إلا في بيئة مستقرة قادرة على جذب الاستثمار وتحفيز الإنتاج.
وانطلقت رؤية الدولة من الإيمان بأن الإنجازات لا تُبنى بالشعارات، وإنما بالعمل الجاد والتخطيط طويل المدى، لذلك اتجهت الجهود نحو إقامة مشروعات إنتاجية وبنية تحتية متطورة،
مع التركيز على رفع كفاءة مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على تلبية احتياجات المواطنين، بما أسهم في تحويل العديد من الخطط إلى واقع ملموس انعكس على مختلف القطاعات الحيوية.
وفي إطار ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، أولت الدولة اهتمامًا كبيرًا بمكافحة الفساد المالي والإداري، من خلال تطوير منظومة الرقابة وتعزيز الشفافية وترشيد الإنفاق العام،
بما يضمن الحفاظ على مقدرات الوطن وتعظيم الاستفادة من موارده. وقد ساعد هذا التوجه في دعم الثقة بالمؤسسات، وتهيئة بيئة أكثر كفاءة تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية بصورة مستدامة.
وامتدت جهود التنمية إلى جميع أنحاء الجمهورية، عبر تنفيذ مشروعات تستهدف تحسين جودة الحياة، والارتقاء بالخدمات الأساسية، وتطوير شبكات الطرق والمرافق، وإنشاء المدن الجديدة،
ودعم قطاعات التعليم والصحة والإسكان. وأسهمت هذه المشروعات في تعزيز فرص التنمية المتوازنة بين المحافظات، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والعمل والإنتاج.
كما تزامنت هذه النهضة مع رؤية اقتصادية تستهدف زيادة معدلات النمو، وتحسين مناخ الاستثمار، وتطوير البنية الاقتصادية للدولة، بما يعزز قدرتها على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.
ورغم التحديات العالمية المتلاحقة، واصلت الدولة تنفيذ برامجها الإصلاحية مع الحفاظ على استقرار مؤسساتها، بما يدعم قدرتها على تحقيق أهداف التنمية طويلة المدى.
وعلى الصعيد السياسي، انتهجت الدولة سياسة متوازنة في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية، انطلاقًا من ثوابت الأمن القومي، والحرص على حماية المصالح الوطنية، ودعم استقرار المنطقة. وأسهمت هذه الرؤية في تعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية، وترسيخ دورها باعتبارها طرفًا فاعلًا في جهود تحقيق الأمن والسلام والتنمية.
وفي الوقت ذاته، احتل بناء الإنسان المصري موقعًا متقدمًا ضمن أولويات الدولة، باعتباره الركيزة الأساسية لأي مشروع تنموي ناجح، فشهدت قطاعات التعليم والتدريب والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية برامج تطوير متواصلة،
تستهدف إعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على مواصلة مسيرة البناء، مع الحفاظ على الهوية الوطنية والقيم الحضارية الأصيلة.
ويبقى نجاح أي تجربة تنموية مرتبطًا بوجود وعي مجتمعي يدرك أهمية المشاركة الإيجابية، ويؤمن بأن الحفاظ على الإنجازات مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن. ومن هنا،
يمثل التكاتف الوطني والاصطفاف خلف المصالح العليا للوطن أحد أهم عوامل استمرار مسيرة التنمية، ومواجهة التحديات، وصناعة مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للأجيال القادمة.
لقد أثبتت التجارب أن الدول التي تجمع بين قوة مؤسساتها، ورؤية قيادتها، ووعي شعبها، هي الأقدر على تجاوز الأزمات وتحقيق النهضة. ومن هذا المنطلق، تواصل مصر مسيرتها نحو بناء دولة حديثة،
ترتكز على الأمن والتنمية والإصلاح، وتسعى إلى ترسيخ مكانتها بين الدول القادرة على صناعة مستقبلها بثقة واقتدار، مستندة إلى إرادة وطنية تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
حفظ الله مصر حفظ الله الوطن حفظ الله الجيش المصري والشرطة المدنية ورحم اله شهدائنا الابرار ؟؟








