الوطن اليوم – عرب وعالم – 1 يونيو 2026
كتبت | هند مختار العربي
تتجه الأوضاع في لبنان نحو مزيد من التصعيد بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إصدار أوامر للجيش باستهداف مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت، في خطوة تعكس تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية على الجبهة اللبنانية.
وكشفت مصادر عسكرية إسرائيلية أن القوات الإسرائيلية تستعد لتنفيذ ضربات ضد أهداف محددة داخل الضاحية الجنوبية فور الانتهاء من إجراءات المصادقة العسكرية اللازمة، مشيرة إلى أن التقديرات الأمنية الإسرائيلية تفيد بأن قيادات بارزة في حزب الله تدير عملياتها من مقرات موجودة في الضاحية الجنوبية ومنطقة البقاع شرقي لبنان.


وأكدت المصادر أن حزب الله يعتمد على شبكة قيادة واتصالات تمتد من الضاحية والبقاع إلى مواقع أخرى في مدينتي صور وصيدا جنوب لبنان، موضحة أن بنك الأهداف الإسرائيلي يتضمن مستودعات للأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب مقرات القيادة وغرف الاتصالات والتحكم.
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي يركز على استهداف ما يعتبره مراكز ثقل تابعة للحزب، بهدف إضعاف منظومة القيادة والسيطرة وشل قدرته على إدارة عملياته العسكرية، فضلاً عن ضرب البنية التكنولوجية والمختبرات التي تُستخدم في تنفيذ الهجمات ضد القوات الإسرائيلية.
وفي المقابل، كثفت السلطات اللبنانية تحركاتها الدبلوماسية واتصالاتها مع المجتمع الدولي في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع، حيث أكد مصدر رسمي أن بيروت لا تزال متمسكة بخيار التفاوض رغم التهديدات العسكرية المتزايدة، معتبرة أنه المسار الوحيد المتاح لتجنب مزيد من التدهور.

ومع تصاعد التهديدات، شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت حركة نزوح ملحوظة، حيث غادر عدد كبير من السكان المنطقة وسط مخاوف من تنفيذ ضربات جوية إسرائيلية وشيكة، بينما أظهرت مشاهد مصورة ازدحاماً مرورياً كثيفاً في عدد من الطرق الرئيسية المؤدية إلى خارج الضاحية.
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل أحد عناصر القوات الخاصة وإصابة ثلاثة آخرين خلال عمليات في جنوب لبنان، فيما واصلت الطائرات الحربية والمسيرة الإسرائيلية تنفيذ غارات على عدة مناطق جنوبية، من بينها المروانية والعدوسية والشهابية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار المواجهات والهجمات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة العسكرية خلال الفترة المقبلة.







