منظومة رقمية جديدة لإخطار المحكوم عليهم بالنفقة وإيقاف الخدمات الحكومية المستحقة
الوطن اليوم – 12 يونيو 2026 – اخبار مصر
كتبت | عبير فاروق
في خطوة تهدف إلى تطوير آليات تنفيذ أحكام النفقات وتعزيز حماية الأسرة، وقّعت وزارة العدل ووزارة التضامن الاجتماعي بروتوكولين جديدين لإطلاق منظومة رقمية متكاملة، بالتعاون مع عدد من الجهات المصرفية والرقابية والشركات التكنولوجية، وذلك بمقر وزارة العدل بالعاصمة الإدارية الجديدة.
ويستهدف البروتوكول الأول، الذي تم بين وزارة العدل المصرية ووزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع الشركة المصرية للاستعلام الائتماني I-Score (الشركة المصرية للاستعلام الائتماني)، إنشاء إطار مؤسسي مؤمَّن لتبادل البيانات إلكترونيًا بين الجهات المعنية، بما يتيح للمحاكم المختصة الاستعلام اللحظي عن ممتلكات المدعى عليهم في قضايا النفقة، بما يسهم في سرعة ودقة تقدير قيمة النفقة واسترداد الحقوق المالية للدولة.
كما يشمل البروتوكول إدراج المحكوم عليهم نهائيًا في قضايا النفقة أو الممتنعين عن سداد المطالبات القضائية ضمن قوائم العملاء المتخذ ضدهم إجراءات قانونية، مع إتاحة بيانات متعلقة بالأحكام الاقتصادية والإفلاس والتحقق من صحة البيانات العقارية، في إطار القوانين المنظمة لسرية الحسابات والمعلومات.
وفي سياق متصل، تم توقيع بروتوكول ثانٍ مع شركة Comminity، يهدف إلى تطوير منظومة الإخطار القضائي عبر إرسال رسائل نصية فورية إلى الهواتف المحمولة للمحكوم عليهم في قضايا النفقة، لإبلاغهم بصدور الأحكام وتنبيههم بضرورة السداد واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وكشفت وزارة العدل أنه تم بالفعل تجهيز بيانات ما يقرب من 103 آلاف حالة من المحكوم عليهم غير المسددين للمطالبات القضائية، تمهيدًا لتفعيل المنظومة بشكل كامل، بعد أن تم حصر آلاف الأرقام الهاتفية المرتبطة بآلاف الحالات، على أن يتم استكمال البيانات تباعًا.
وأوضحت الوزارة أنه سيتم إرسال الرسائل النصية فور بدء التطبيق الرسمي للمنظومة، بما يتيح إتاحة فرصة للتسوية والسداد عبر القنوات القانونية، بالتنسيق مع بنك ناصر الاجتماعي، تفاديًا لاتخاذ إجراءات قد تصل إلى وقف بعض الخدمات الحكومية والائتمانية.
ومن جانبها، أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن النفقة حق أصيل للمرأة والطفل، وأن تعطيلها يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الأسرة، مشددة على أن هذه الخطوة تسهم في تعزيز الحماية الاجتماعية وتحقيق العدالة الناجزة.
فيما أكد وزير العدل أن المنظومة الجديدة لا تستهدف أي طرف بعينه، وإنما تهدف إلى دعم تنفيذ الأحكام القضائية ومنع التهرب من الالتزامات المالية، مشيرًا إلى أن التحول الرقمي في منظومة العدالة يسهم في تقليص زمن التقاضي وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وشهد مراسم التوقيع حضور عدد من القيادات، من بينهم ممثلون عن البنك المركزي المصري، والمجلس القومي للمرأة، وعدد من البنوك المصرية، في إطار دعم التكامل المؤسسي لتطبيق المنظومة الجديدة.







