أخبار عربية

خط ساخن أمريكي إيراني لضمان فتح هرمز وتأمين الملاحة البحرية

كتبت | هند مختار العربي

أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أهمية إنشاء خط اتصال مباشر بين الولايات المتحدة وإيران لضمان استمرار إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين حركة الملاحة البحرية، في ظل استئناف العبور بشكل جزئي عقب توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين قبل أيام.

وأوضح الشيخ محمد بن عبدالرحمن، في تصريحات لصحيفة “فايننشال تايمز“، أن خط الاتصال الذي تم الاتفاق عليه خلال المحادثات التي جرت في سويسرا يعد أداة ضرورية لمنع أي محاولات لعرقلة إعادة فتح المضيق، فضلاً عن مواجهة المعلومات المضللة وتعزيز التنسيق خلال عمليات إزالة الألغام من هذا الممر المائي الحيوي.

وأشار إلى أن بعض الجهات قد تحاول استغلال قنوات الاتصالات البحرية لإطلاق تحذيرات أو تهديدات غير رسمية للسفن العابرة، مؤكداً أن الهدف من الخط المباشر يتمثل في التحقق من أي تهديدات تصدر للسفن عبر الجانب الإيراني، بما يضمن عبورها بأمان واستمرار حركة التجارة الدولية دون عوائق.

وفيما يتعلق بالوضع الداخلي الإيراني، لفت رئيس الوزراء القطري إلى أن وجود أصوات معارضة لأي اتفاق أمر طبيعي، موضحاً أن هناك دائماً من يحاول تقويض التفاهمات السياسية، وهو أمر يتكرر في مختلف النزاعات حول العالم.

وتُعد إعادة فتح مضيق هرمز أحد أبرز البنود الرئيسية في مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في 18 يونيو الجاري، كما تمثل محوراً أساسياً في المحادثات المستمرة بين الطرفين عبر الوسطاء، إلى جانب الجهود الرامية إلى تهدئة أسواق الطاقة العالمية.

وكانت إيران قد بدأت بالفعل إعادة فتح المضيق بصورة تدريجية عقب توقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، مع انطلاق عمليات إزالة الألغام خلال الفترة الأولى من تمديد وقف إطلاق النار، وذلك دون فرض رسوم إضافية على السفن العابرة.

وأدى إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى إلى تعطيل حركة أكثر من 1200 سفينة شحن، تحمل بضائع تقدر قيمتها بنحو 125 مليار دولار، وفق بيانات شركة التأمين “أليانز”.

كما أظهرت بيانات المنظمة البحرية الدولية تعرض أكثر من 40 سفينة لهجمات صاروخية خلال فترة الحرب، إضافة إلى مقتل 14 بحاراً، ما تسبب في اضطرابات كبيرة بحركة التجارة والطاقة العالمية.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ كانت تعبره قبل اندلاع الصراع نحو 135 سفينة يومياً، إلى جانب ما يقرب من خمس إمدادات النفط والغاز العالمية، فيما أدى إغلاقه إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية وتجاوزها حاجز 100 دولار للبرميل.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى