الخارجية القطرية تنفي اجتماعًا مباشرًا بين أمريكا وإيران وتؤكد استمرار الوساطة الدبلوماسية الفاعلة
كتبت | مي الكاشف
أكدت وزارة الخارجية القطرية، اليوم الثلاثاء، عدم وجود أي اجتماع مخطط له بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة، موضحة أن المبعوث الأمريكي ستيفن ويتكوف وجاريد كوشنر يوجدان في قطر لإجراء مباحثات مع الوسطاء بشأن تطورات المفاوضات، دون عقد لقاءات مباشرة مع المسؤولين الإيرانيين في الوقت الحالي.
وأوضحت الخارجية القطرية أن زيارة الوفد الأمريكي تقتصر على لقاءات مع الوسطاء والقيادة القطرية لمناقشة مستجدات المسار التفاوضي، نافية ما تردد بشأن وجود اجتماع مباشر بين الوفدين الأمريكي والإيراني.
وفي سياق التطورات المتعلقة بالمفاوضات بين طهران وواشنطن، كان من المقرر أن تصل فرق تفاوض من البلدين إلى الدوحة، اليوم الثلاثاء، رغم أن إيران نفت تحديد موعد رسمي لعقد اجتماع بين الجانبين.
وبحسب ما أورده موقع “أكسيوس” (Axios) نقلًا عن مصادر في البيت الأبيض، فإن المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيفن ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، سيبحثان مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، تطورات الاتفاق المحتمل بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما سيعقد الوفد الأمريكي لقاءات مع مسؤولين آخرين في القيادة القطرية.
ومن المقرر أن يجري الوفدان الأمريكي والإيراني، غدًا الأربعاء، مفاوضات منفصلة عبر وسطاء من قطر وباكستان، في إطار الجهود الرامية إلى الحفاظ على مسار التهدئة بين الطرفين.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وعودة مضيق هرمز إلى واجهة الأحداث الإقليمية والدولية، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية ومستقبل المفاوضات النووية.
ورغم وجود مهلة تمتد إلى ستين يومًا لتنفيذ مذكرة التفاهم، فإن تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن خرق الاتفاق يهدد بإعاقة جهود التهدئة، ويزيد من احتمالات عودة التصعيد في المنطقة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وصف الاجتماع المرتقب في الدوحة بأنه سيكون “مهمًا”، مؤكدًا أن إيران هي من طلبت عقد اللقاء، فيما أعلن البيت الأبيض أن الوفد الأمريكي يترأسه كل من ستيفن ويتكوف وجاريد كوشنر.
من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في منشور عبر منصة “إكس”، أن بلاده ستلتزم ببنود مذكرة التفاهم، شريطة التزام الولايات المتحدة بتعهداتها، مشددًا على أن سياسة إيران تقوم على العقلانية في مواجهة الخطابات التصعيدية، مع الاستعداد للدفاع الحاسم عند التنفيذ.
وفي المقابل، نفت إيران وجود خطط لعقد محادثات مباشرة مع الجانب الأمريكي على مستوى الفرق الفنية، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن وفدًا متخصصًا سيتوجه إلى الدوحة خلال الأيام المقبلة لمتابعة تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم.
كما واصلت طهران تمسكها بفرض مسارات بحرية تحددها داخل مضيق هرمز، عقب الانسيابية التي شهدها المسار الجنوبي الذي حددته الولايات المتحدة بمحاذاة السواحل العُمانية.
وفي هذا الإطار، حذر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي من أن بلاده ستواصل عرقلة حركة السفن التي لا تلتزم بالمسارات التي حددتها طهران داخل المضيق.
وأضاف أن إيران أبلغت الجانب العُماني بضرورة إعادة تحديد ممرات العبور في مضيق هرمز، على أن تُعقد محادثات فنية مشتركة بين الجانبين الإيراني والعُماني لوضع الترتيبات الخاصة بالمسارات الجديدة.






