كتبت | سحر إبراهيم
أصدرت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة السابقة، اليوم، بيانًا رسميًا عقب تقدمها باستقالتها إلى رئيس مجلس الوزراء، وذلك بعد صدور حكم قضائي بات ونهائي من محكمة النقض يدينها في قضية تتعلق بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية للكاتبة سهير عبدالحميد.
وقالت الوزيرة السابقة في بيانها: «أكتب هذه الكلمات اليوم من موقع المواطن، بعد أن تقدمت باستقالتي من منصب وزيرة الثقافة إلى دولة رئيس مجلس الوزراء، وأنهيت بذلك مسؤولية قصرت في مدتها، وأحسب أني حملتها بكل ما أوتيت من إخلاص واجتهاد».
وأضافت: «في البداية، أتوجه بخالص التقدير والعرفان والامتنان إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على الثقة التي منحني إياها بتكليفي مسؤولية وزارة الثقافة. لقد كان هذا التكليف شرفًا كبيرًا ومسؤولية سعيت أن أؤديها بكل صدق وتفانٍ، واضعةً مصلحة الوطن فوق أي اعتبار».
وأكدت أنها اجتهدت خلال الفترة التي تولت فيها المسؤولية لتحقيق رؤية تنويرية في أحد أهم الملفات المرتبطة ببناء الإنسان المصري، وهو ملف الثقافة والوعي،
مشيرة إلى أنها بدأت خطوات للإصلاح شملت إعادة هيكلة بعض قطاعات الوزارة، وإتاحة الفرصة لكفاءات جديدة، ودفع مسار التحول الرقمي، انطلاقًا من قناعة بأن تطوير المؤسسات أصبح ضرورة، إلى جانب العمل على استعادة الدور التنويري لقصور الثقافة.
وأوضحت أنها ليست بصدد تقييم ما تحقق أو ما لم يتحقق، مؤكدة أن طريق الإصلاح مليء بالتحديات، لكنها تغادر المنصب وهي مطمئنة الضمير لأنها بذلت كل ما في وسعها لخدمة الوطن.
وتابعت في بيانها: «اليوم، وبعد مغادرتي المنصب، أتحدث بصفتي مواطنة قبل أي شيء. لقد مررت خلال الفترة الماضية بتجربة إنسانية استشعرت قسوتها، بعدما تعرضت لحملات شرسة ومتتابعة وممنهجة طالت كرامتي وسمعتي، بل وصورتي أمام المجتمع، ووصل الأمر إلى الخوض في الدين والعرض والشرف، وهو ما ترك أثرًا بالغًا عليّ وعلى بناتي وأسرتي، لكنني تحملت واحتسبت أمري عند الله تعالى».
وأعلنت أنها، واستنادًا إلى ما ورد في استقالتها، ستباشر ممارسة حقها الكامل في الرد على الدعوى المدنية التي وصفتها بأنها «ملفقة منذ يومها الأول»، مؤكدة أنها ستواصل اتخاذ جميع الإجراءات القانونية التي يكفلها القانون، بما في ذلك التماس إعادة النظر في الأحكام، دفاعًا عن حقها كمواطنة وعالمة مصريات ومحاضرة دولية وصاحبة إصدارات علمية محلية ودولية، وكذلك دفاعًا عن أسرتها التي تأثرت بما تعرضت له خلال السنوات الماضية.
وأشارت إلى أنها تعرضت، بحسب ما جاء في البيان، لحملات من السب والقذف والتجاوز عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإعلامية، منذ ترشيحها للعمل بالمتحف المصري الكبير، ثم عقب إعلان ترشحها لتولي حقيبة وزارة الثقافة.
وأضافت: «إيمانًا مني بأن الحقيقة بكافة أبعادها وعناصرها تستحق أن تُقال، وأن العدالة هي الطريق الذي يجب أن يكون منصفًا لكل من يلجأ إليه، فقد قررت ألا أستمر في حالة الصمت التي فرضتها عليّ مسؤوليتي في المنصب الوزاري، وأن أرد على أية افتراءات أو مغالطات أو أكاذيب، وأن أستكمل المسار القانوني حتى نهايته، لإيماني الراسخ بأن هناك حقائق كثيرة لم تتضح بعد في هذه الدعوى التي شغلت الرأي العام».
واختتمت بيانها بتوجيه الشكر لكل من ساندها خلال فترة توليها المسؤولية، سواء داخل مجلس الوزراء أو وزارة الثقافة أو من مختلف أجهزة الدولة، كما أعربت عن امتنانها لكل زميل عمل معها بإخلاص، ولكل مواطن قدم لها الدعم أو كلمة طيبة.
واختتمت بالدعاء بأن يحفظ الله مصر، وأن يوفق كل من يتولى مسؤولية العمل العام، مؤكدة أن الوطن يستحق دائمًا بذل أقصى الجهد والعمل من أجله.







