عرب وعالم

غارات أميركية قرب بوشهر النووية ترفع التوتر وإيران تعلن سقوط قتلى ومصابين جدد

كتب | محمد حجازى

شهدت محافظة بوشهر الإيرانية، اليوم الخميس، تصعيدًا عسكريًا جديدًا بعدما استهدفت القوات الأميركية مناطق تقع بالقرب من محطة بوشهر للطاقة النووية، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية نقلًا عن متحدث باسم السلطات المحلية.

وأوضحت التقارير أن الهجمات طالت عدة منشآت داخل محافظة بوشهر، من بينها مواقع تقع بالقرب من محطة الطاقة النووية، وذلك خلال فترة ما بعد الظهر، دون الكشف عن حجم الخسائر أو الآثار التي خلفتها الضربات.

غارات أميركية قرب بوشهر النووية ترفع التوتر وإيران تعلن سقوط قتلى ومصابين جدد
غارات أميركية قرب بوشهر النووية ترفع التوتر وإيران تعلن سقوط قتلى ومصابين جدد

وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أفادت في وقت سابق بسماع دوي انفجارات في المحافظة، بالتزامن مع إعلان القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم) تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية استهدفت نحو 90 هدفًا عسكريًا داخل الأراضي الإيرانية.

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قواعد عسكرية أميركية في كل من البحرين والكويت، مؤكدًا أن ذلك جاء ردًا على الهجمات الأميركية الأخيرة.

وتُعد محطة بوشهر للطاقة النووية أول منشأة لإنتاج الكهرباء بالطاقة النووية في إيران ومنطقة الشرق الأوسط، وتقع على بعد نحو 17 كيلومترًا جنوب شرقي مدينة بوشهر بمحاذاة الخليج العربي، وتمتد على مساحة تقترب من 2.5 كيلومتر مربع، وتضم مبنى المفاعل وعددًا من المنشآت والمرافق الداعمة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، والذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى داخل إيران، وذلك قبل ساعات من انطلاق مراسم دفن المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي في مسقط رأسه بمدينة مشهد.

وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية مقتل 14 شخصًا على الأقل وإصابة 78 آخرين خلال اليومين الماضيين نتيجة الغارات الأميركية.

وقال رئيس مركز العلاقات العامة بوزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمانبور، في منشور عبر منصة “إكس”، إن الولايات المتحدة استهدفت خمس محافظات إيرانية يومي الأربعاء والخميس، رغم سريان وقف إطلاق النار.

وأضاف أن حصيلة الهجمات بلغت حتى الآن 14 قتيلًا و78 مصابًا، من بينهم 47 شخصًا ما زالوا يتلقون العلاج داخل المستشفيات.

وجاء هذا التصعيد عقب هجمات استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، حيث أكدت واشنطن أن عملياتها العسكرية جاءت ردًا على تلك الهجمات، في حين لم تعلن طهران مسؤوليتها عنها.

من جانبه، كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال”: “هذا رد على قصف إيران للسفن. إذا تكرر الأمر فسيصبح الوضع أسوأ بكثير”.

كما صرح ترامب، خلال حديثه للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”، بأن إيران تواصلت مع واشنطن سعيًا للتوصل إلى اتفاق، مضيفًا: “لقد ضربناهم بقوة كبيرة، وعندما هاجموا رددنا عليهم بقوة أكبر”.

وأكد الرئيس الأميركي أن الضربات جاءت ردًا بنسبة “20 إلى 1” على الهجمات التي استهدفت السفن التجارية، مشيرًا إلى أن الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب مع إيران قد انتهى، ومبديًا تشككه في إمكانية صمود أي تفاهم جديد مع طهران.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى