تقدم جديد بمفاوضات لبنان وإسرائيل واتفاق على انسحاب وانتشار متزامن للقوات قريبًا
كتبت | منى السباعي
أحرزت المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي تُعقد برعاية الولايات المتحدة في العاصمة الإيطالية روما، تقدمًا جديدًا، وسط مؤشرات إيجابية بشأن تنفيذ خطوات ميدانية تهدف إلى تثبيت اتفاق وقف التصعيد وبدء الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من جنوب لبنان.
وكشفت مصادر رئاسية، الأربعاء، أن الاجتماعات شهدت أجواءً إيجابية، وأسفرت عن التوافق على اختيار منطقتين تجريبيتين سيتم الإعلان عنهما لاحقًا، لتبدأ منهما المرحلة الأولى من انسحاب الجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع انتشار وحدات الجيش اللبناني داخلهما.
وأكدت المصادر أن الجانبين اتفقا على تنفيذ عمليتي الانسحاب والانتشار بشكل متزامن، بما يمنع حدوث أي فراغ أمني خلال انتقال المسؤولية الميدانية، وهو ما يُعد أحد أبرز البنود التي جرى التوافق عليها خلال المحادثات.
وأضافت أن الموعد النهائي لتنفيذ هذه الخطوة سيُحدد عقب اجتماع عسكري يضم مسؤولين من لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، من المتوقع عقده قبل مطلع الأسبوع المقبل، على أن يتولى طرف ثالث مراقبة تنفيذ الإجراءات على الأرض، سواء عبر الولايات المتحدة أو قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).
وتأتي هذه الجولة من المفاوضات في إطار اتفاق تم التوصل إليه الشهر الماضي بعد خمس جولات تفاوضية استضافتها العاصمة الأميركية واشنطن، ويهدف إلى وضع آلية عملية لإنهاء المواجهات العسكرية واستعادة الاستقرار في جنوب لبنان.
وينص الاتفاق الإطاري على وقف الأعمال القتالية، وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا من الأراضي اللبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية، إلى جانب تنفيذ الترتيبات الأمنية المتفق عليها، بما يشمل معالجة ملف سلاح حزب الله ضمن المسار السياسي والأمني.
وتُعوّل الأطراف الراعية للمفاوضات على نجاح المرحلة التجريبية في تمهيد الطريق أمام استكمال الانسحاب الإسرائيلي، وترسيخ الاستقرار على الحدود الجنوبية، بما يحد من احتمالات تجدد التصعيد خلال المرحلة المقبلة.







