كتبت | منى السباعي
قال موقع “أكسيوس”، نقلًا عن مسؤول أمريكي، إن الحرس الثوري الإيراني أطلق، أمس الاثنين، صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز، في تطور جديد يزيد من حدة التوتر في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن الهجوم تسبب في أضرار جسيمة لسفينتين تجاريتين، دون تسجيل أي خسائر بشرية، مشيرًا إلى أن الحادث يأتي في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة منذ اندلاع المواجهة الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الثلاثاء، تعرض ناقلة نفط لإصابة بمقذوف غير محدد أثناء إبحارها جنوبًا قبالة سواحل سلطنة عُمان، على بعد نحو 8 أميال بحرية شرق مدينة ليما، ما أدى إلى اندلاع حريق في الجانب الأيسر من السفينة.
وأكدت الهيئة أن الحادث لم يسفر عن إصابات بين أفراد الطاقم أو عن أي تلوث بيئي، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد طبيعة المقذوف والجهة المسؤولة عن الهجوم.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من تصاعد التوتر في مضيق هرمز، حيث أغلقت إيران الممر البحري مطلع مارس الماضي ردًا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية، بينما فرضت واشنطن حصارًا على الموانئ الإيرانية، قبل أن تستأنف حركة الملاحة عقب توقيع اتفاق إطار بين الجانبين في 17 يونيو لوقف العمليات العسكرية.
ورغم استئناف الملاحة، تؤكد طهران أنها لن تعود إلى آلية المرور السابقة، مشددة على أن عبور السفن سيكون عبر المسار البحري الذي حددته بمحاذاة سواحلها، مع التحذير من أي محاولات للالتفاف على تلك الترتيبات.
وكانت الولايات المتحدة قد اتهمت إيران، في نهاية يونيو الماضي، باستهداف سفينتين تجاريتين، وردت بقصف أهداف داخل إيران، فيما ردت طهران باستهداف مواقع في الكويت والبحرين، قبل أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق مؤقت لوقف الأعمال العدائية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يربط الدول الخليجية المصدرة للنفط بالأسواق العالمية، وخاصة في آسيا. ووفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، عبر المضيق خلال عام 2024 نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يوميًا،
بما يعادل قرابة 20% من إجمالي الاستهلاك العالمي للنفط السائل، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة عبره مصدر قلق مباشر لأسواق الطاقة العالمية.







