كتب | محمد حجازى
جددت باكستان، اليوم الثلاثاء، تأكيدها التزامها بمواصلة جهودها الدبلوماسية لخفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار مساعيها الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار في منطقة الخليج وتعزيز فرص الحوار بين الجانبين.
وأكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال استقباله وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، أن إسلام آباد ستواصل أداء دورها كوسيط نزيه لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، داعياً جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد الأوضاع في المنطقة.
وأشار شريف إلى أن بلاده تنطلق في جهودها من التزام ثابت بدعم السلام والاستقرار الإقليمي، مؤكداً أهمية الحلول الدبلوماسية والحوار لمعالجة الخلافات الراهنة.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء الباكستاني خلال زيارة رسمية يقوم بها وزير الداخلية الإيراني إلى إسلام آباد على رأس وفد حكومي رفيع، بحضور نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، ووزير الداخلية محسن رضا نقوي، ووزير الإعلام عطا الله تارار، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين.
من جانبه، أوضح وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني أن زيارته تستهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين إيران وباكستان، وبحث عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، مشيداً بالدور الذي لعبته القيادة الباكستانية، وفي مقدمتها شهباز شريف، وإسحاق دار، وقائد الجيش المشير عاصم منير، في جهود الوساطة التي أفضت إلى التوصل لمذكرة تفاهم إسلام آباد.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة أن قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير عقد اجتماعاً مع الوزير الإيراني في العاصمة إسلام آباد، تناول التحضيرات لجولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وكانت باكستان قد أكدت، الأسبوع الماضي، استمرارها في تشجيع جميع الأطراف على إنهاء أعمال العنف واستئناف المباحثات الفنية، استناداً إلى مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في منتصف يونيو الماضي.
كما شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحفي عقده أمس الاثنين، على أن قنوات الاتصال الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، عبر وسطاء، لا تزال قائمة رغم التطورات العسكرية الأخيرة، في إشارة إلى استمرار الجهود السياسية لاحتواء الأزمة.







