تحقيقات

بعد إحالة سارة خليفة للمفتي.. 14 حالة يجيز فيها القانون المصري عقوبة الإعدام

كتب | أحمد البدري

أثار قرار محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس، بإحالة المنتجة الفنية سارة خليفة و12 متهمًا آخرين إلى فضيلة مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي بشأن معاقبتهم بالإعدام، اهتمامًا واسعًا، وتساؤلات حول الحالات التي يجيز فيها القانون المصري توقيع عقوبة الإعدام في جرائم المخدرات.

بعد إحالة سارة خليفة للمفتي.. 14 حالة يجيز فيها القانون المصري عقوبة الإعدام
بعد إحالة سارة خليفة للمفتي.. 14 حالة يجيز فيها القانون المصري عقوبة الإعدام

وجاء قرار الإحالة على خلفية اتهام المتهمين بتكوين تشكيل عصابي تخصص في جلب المواد المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة بقصد الاتجار، إلى جانب حيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص، وذلك تمهيدًا للنطق بالحكم في القضية بعد ورود رأي المفتي.

وينظم القانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، والمعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989، العقوبات المقررة لجرائم المخدرات، حيث نص على عقوبات مشددة تصل إلى الإعدام في عدد من الحالات التي تتعلق بالاتجار أو التصنيع أو إدارة العصابات الإجرامية.

وتضمنت المادة (33) من القانون أربع حالات رئيسية يعاقب مرتكبها بالإعدام والغرامة، وهي:

  • جلب أو استيراد المواد المخدرة دون الحصول على الترخيص القانوني.
  • إنتاج أو استخراج أو تصنيع المواد المخدرة بقصد الاتجار.
  • زراعة النباتات المخدرة أو حيازتها أو نقلها أو الاتجار بها خارج نطاق القانون.
  • تأسيس أو إدارة أو الانضمام إلى عصابة يكون من أهدافها الاتجار بالمواد المخدرة أو ارتكاب الجرائم المرتبطة بها.

كما نصت المادة (34) على معاقبة المتهم بالإعدام أو السجن المؤبد والغرامة في جرائم الاتجار بالمخدرات، مع وجوب توقيع عقوبة الإعدام إذا توافرت إحدى الظروف المشددة التي حددها القانون.

وتشمل هذه الظروف:

  • استخدام شخص يقل عمره عن 21 عامًا في ارتكاب الجريمة.
  • استغلال أحد الأصول أو الفروع أو الزوج أو من يخضع لسلطة الجاني في تنفيذ الجريمة.
  • ارتكاب الجريمة بواسطة موظف مختص بتنفيذ قانون مكافحة المخدرات أو الرقابة عليها.
  • استغلال الوظيفة أو السلطة أو الحصانة القانونية لتسهيل الجريمة.
  • وقوع الجريمة داخل أو بالقرب من دور العبادة أو المؤسسات التعليمية أو العلاجية أو الاجتماعية أو العقابية أو السجون أو المعسكرات أو الحدائق العامة.
  • بيع أو تسليم المواد المخدرة لمن لم يبلغ 21 عامًا أو دفعه إلى التعاطي بالإكراه أو الغش أو الإغراء.
  • إذا كانت المواد المخدرة من الكوكايين أو الهيروين أو غيرها من المواد المدرجة بالقسم الأول من الجدول رقم (1).
  • إذا سبق الحكم على الجاني في إحدى جنايات المخدرات المنصوص عليها بالقانون.

وبذلك يصل عدد الحالات التي يجيز فيها القانون توقيع عقوبة الإعدام في جرائم المخدرات إلى 14 حالة، وفقًا لنصوص القانون، مع خضوع كل قضية لتقدير المحكمة بحسب ظروفها وملابساتها، وبعد استيفاء الإجراءات القانونية، ومنها استطلاع رأي مفتي الجمهورية في القضايا التي قد تنتهي بالحكم بالإعدام.

وفي المادة (35)، نص القانون على معاقبة من يدير مكانًا لتعاطي المخدرات دون مقابل، أو يقدم المواد المخدرة للتعاطي مجانًا، بعقوبة السجن المؤبد والغرامة، دون أن تصل العقوبة في هذه الحالات إلى الإعدام.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى