كتب | أحمد البدرى
تمكنت الأجهزة الأمنية بمحافظة أسيوط من ضبط أحد الأشخاص، لاتهامه بالنصب والاحتيال على المواطنين والاستيلاء على مبالغ مالية كبيرة، بعدما أوهم ضحاياه بقدرته على تقديم خدمات العلاج الروحاني وعلاج الأمراض المرتبطة بما يُعرف بـ«المس الشيطاني»، مستغلًا مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لنشاطه.
وكشفت التحريات أن المتهم كان يمارس نشاطه من خلال مقر بمدينة البداري في أسيوط، إلى جانب تقديم خدماته عبر الإنترنت، حيث كان يعلن عن قدرته على تقديم جلسات علاج روحاني «أونلاين» مقابل مبالغ مالية، مستغلًا اعتقادات بعض المواطنين وحاجتهم إلى العلاج.
إعلانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي
وأظهرت التحريات أن المتهم استخدم عددًا من صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي، بينها «فيسبوك» و«إنستجرام»، للترويج لخدماته، مدعيًا قدرته على تنفيذ أعمال مختلفة، من بينها جلب الحبيب، ورد المطلقة، وحل مشكلات الزواج، وفك الأسحار، إلى جانب ما وصفه بالطاعة الكاملة وتحقيق رغبات الشريك.
كما تبين أنه كان يحصل على جزء من المقابل المالي مقدمًا، على أن يتم دفع باقي المبلغ بعد ظهور ما يسميه «النتيجة»، رغم أن تلك النتائج لم تكن تتحقق في الغالب.
وبحسب التحريات، تمكن المتهم خلال فترة نشاطه من جمع مبالغ مالية تقدر بملايين الجنيهات من ضحاياه، خاصة أن قيمة الخدمات التي يقدمها عبر الإنترنت كانت أعلى من المقابلات المباشرة.
ضبط المتهم والأدلة بحوزته
وجاء ضبط المتهم عقب متابعة نشاطه الإلكتروني، بالتنسيق بين الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات وقطاع الأمن العام، حيث تم تحديد هويته ومكان إقامته بدائرة مركز شرطة البداري.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطه، وعثرت بحوزته على هاتفين محمولين، وتبين احتواؤهما على أدلة وبيانات مرتبطة بنشاطه والإعلانات التي كان يستخدمها في استقطاب الضحايا.
وبمواجهته، أقر المتهم بممارسة النشاط والاستيلاء على أموال المواطنين، مستغلًا إيهامهم بقدرته على تقديم العلاج الروحاني وحل المشكلات المرتبطة بالسحر والأعمال والشعوذة.
ضحايا يروجون لنشاطه
ومن المفارقات التي كشفتها التحريات أن بعض الأشخاص الذين تعاملوا مع المتهم دافعوا عنه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقدموا شهادات تؤكد، بحسب ادعاءاتهم، قدرته على تقديم العلاج الروحاني، وهو ما ساهم في زيادة انتشار نشاطه واستقطاب ضحايا جدد.
وتواصل النيابة العامة التحقيق مع المتهم في الاتهامات المنسوبة إليه، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
عقوبات قانونية تواجه المتهم
وفيما يتعلق بالعقوبات، أوضح قانونيون أن جرائم النصب والاستيلاء على أموال المواطنين باستخدام وسائل احتيالية تخضع لأحكام قانون العقوبات، ومن بينها المادة 336 التي تتناول الاستيلاء على أموال الغير بطرق احتيالية، من خلال الإيهام بوجود مشروعات أو وقائع غير حقيقية أو تقديم وعود كاذبة بتحقيق مكاسب.
وتحدد العقوبة وفقًا لظروف الواقعة والأفعال التي ارتكبها المتهم وما تسفر عنه التحقيقات والأدلة المقدمة أمام جهات التحقيق والقضاء.
وتؤكد الواقعة خطورة استغلال مواقع التواصل الاجتماعي في الترويج لممارسات وهمية تستهدف المواطنين، خاصة عندما يتم استغلال حاجات المرضى أو المشكلات الأسرية والعاطفية للحصول على أموال بطرق غير مشروعة.







